خلالها وقبل تماميّتها ، مع الفارق .
استدلال الشيخ ( قدس سره ) على اعتبار عدم سبق الردّ
والعجب من الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ، فإنّه مع اعترافه بأنّ الفضوليّ عقد - حيث
قال : إذ مع الردّ ينفسخ العقد - استدلّ عليه : بأنّ الإجازة تجعل المجيز أحد طرفي
العقد ، وإلاّ لم يكن مكلّفاً بالوفاء ، وقد تقرّر أنّ من شروط الصيغة أن لا يحصل
بين طرفي العقد ما يسقطهما عن صدق « العقد » الذي هو في معنى المعاهدة ( 1 ) ،
انتهى .
إذ مع صدق « العقد » قبل الإجازة لا وقع لاستدلاله ، ولا مجال للمقايسة ،
إلاّ أن يدّعى أنّه بالإجازة ينتقل الانتساب من المباشر الفضوليّ إلى المجيز ، وهو
مع فساده في نفسه لا ينتج ; إذ المفروض حصول الردّ قبل الإجازة .
وإن رجع قوله إلى أنّه بعد الردّ لا يصحّ أن تجعل الإجازة المجيز أحد
طرفي العقد ، فهو مصادرة ظاهرة .
مضافاً إلى ما تقدّم : من أنّ الإجازة لا تصلح لأن تجعل المجيز أحد طرفي
العقد حقيقة ، ودليل وجوب الوفاء لا يتوقّف شموله على ذلك ، بل العقد المجاز
والمأذون فيه مشمول لإطلاقه ( 2 ) .
مع أنّ قوله : إنّ العقد في معنى المعاهدة ، محلّ منع ; فإنّ اعتبار العهد
والمعاهدة يخالف اعتبار المعاملات نحو البيع والإجارة ; فإنّ مفادها ليس التعاهد
والعهدة ، بل بعد تحقّقها وترتّب الأثر ، يحكم بأنّ كلاّ من الطرفين على عهدته أداء
هامش
1 - المكاسب : 136 / السطر 9 .
2 - تقدّم في الصفحة 132 - 133 و 275 .