مال الغير ، أو على عهدته ماله إن كان العوض أو المعوّض كلّياً ، وهذا غير كون
ماهيّة البيع عبارة عن التعاهد .
والشاهد عليه : أنّ كيفيّة إنشاء قرار المعاهدات بين الدول - كالمعاهدات
الحربيّة والسياسيّة - تغاير إنشاء المبايعات ، ففي المعاهدات يقال ويقرّر : « أنّ
طرفي المعاهدة تعاهدا على كذا وكذا » وليس في المعاملات اسم وأثر من
المعاهدة .
فلو قيل : إنّ ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) معناه أوفوا بالعهود ، لا بدّ - كما مرّ - من
الالتزام بأنّه مخصوص بباب المعاهدات ، وأنّ أبواب المعاملات خارجة عن
مفاده .
الاستدلال بقاعدة السلطنة
واستدلّ على المطلوب بقاعدة السلطنة ; وأنّ مقتضاها تأثير الردّ في قطع
علاقة الطرف الآخر عن ملكه ، فلا يبقى ما تلحقه الإجازة ( 1 ) .
وفيه ما لا يخفى ; فإنّ قاعدة السلطنة على الأموال - التي هي قاعدة
عقلائيّة ممضاة من قبل الشارع - غير مرتبطة بالسلطنة على العقود ، ولا سيّما
العقد الذي هو من فعل الغير ، ولا بالسلطنة على إسقاط العقد عن قابليّته للحوق
الإجازة به .
وليس إنشاء العقد على الأموال تصرّفاً فيها حتّى يزاحم سلطنته على
ماله ، ولم تحصل علقة حقيقة حتّى يقطع المالك تلك العلقة ، وليس للمالك إلاّ
السلطنة على الإجازة وتركها ; فإنّها من شؤون السلطنة على ماله ، فإنّها
هامش
1 - المكاسب : 136 / السطر 11 .