ولم يكن له عقل ، لم يُدفع إليه شئ أبداً » ( 1 ) .
والظاهر أنّ المراد بالعقل الرشد ، لا مقابل الجنون ، وبهذا المضمون
روايات ( 2 ) .
وطريق الجمع بين الطائفتين الأُولتين والثالثة وكذا الرابعة ، واضح ; لحمل
المطلقات على المقيّدات .
وأمّا الثالثة مع الرابعة ، فلا يخلو من إشكال ; لأنّ الظاهر من الثالثة
مقابلة الرشد للبلوغ ، وأنّ كلّ واحد منهما تمام الموضوع ، ومن الرابعة أنّ كلاّ
منهما جزؤه .
ويمكن أن يقال : إنّ الرابعة صريحة في دخالة الرشد بعد الاحتلام ،
والثالثة ظاهرها السياقي استقلال كلّ منهما ، وهو لا يقاوم الصريح ، فيحمل
إطلاق كلّ من الفقرتين على المقيّد ، مضافاً إلى مخالفة الثالثة لظاهر الكتاب .
فلا إشكال من هذه الجهة في الروايات ; إذ بعد جمعها توافق ظاهر الآية
الكريمة ; من توقّف الاستقلال على البلوغ والرشد .
فهل يمكن استفادة عدم نفوذ معاملاته ولو بإذن الوليّ ، أو إجازته ، أو
توكيله في التصرّف في ماله منها ؟
الظاهر ذلك ، سواء فيه ما ورد بلفظ « الجواز » و « اللاجواز » أو بلفظ « لا
يدفع إليه ماله » أو بلفظ « فليمسك عنه وليّه ماله » أو بلفظ « يحجر . . . حتّى
يعقل » لإطلاق قوله ( عليه السلام ) : « والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ، ولا يخرج
عن اليتم حتّى يبلغ . . . » إلى آخره .
هامش
1 - الكافي 7 : 68 / 3 ، الفقيه 4 : 164 / 570 ، تهذيب الأحكام 9 : 240 / 931 ، وسائل
الشيعة 19 : 367 ، كتاب الوصايا ، الباب 45 ، الحديث 5 ، مع تفاوت يسير في الفقيه .
2 - نحو ما في وسائل الشيعة 19 : 369 ، كتاب الوصايا ، الباب 45 ، الحديث 12 .