المطلق .
هذا بعض الكلام حول الآية الكريمة ، وبقيّته موكولة إلى كتاب الحجر .
الاستدلال بالروايات على اعتبار البلوغ
وأمّا الروايات : فمنها ما لها ربط بالآية الكريمة من حيث التعرّض لغاية
انقطاع اليتم ، وهي على طوائف :
منها : ما دلّت على جواز أمر الصغير إذا صار بالغاً ، ولم تتعرّض للرشد ،
كرواية حمران ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث قال : « إنّ الجارية ليست مثل
الغلام ، إنّ الجارية إذا تزوّجت ودخل بها ولها تسع سنين ، ذهب عنها اليتم ،
ودفع إليها مالها ، وجاز أمرها في الشراء والبيع ، واُقيمت عليها الحدود التامّة ،
وأُخذت لها وبها .
قال : والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ، ولا يخرج عن اليتم حتّى
يبلغ خمس عشرة سنة ، أو يحتلم ، أو يشعر ، أو ينبت قبل ذلك » ( 1 ) .
وقريب منها غيرها ( 2 ) .
ومنها : ما دلّت على جواز أمر الرشيد ، كرواية الأصبغ بن نُباتة ، عن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « أنّه قضى أن يحجر على الغلام المفسد حتّى يعقل » ( 3 ) .
وظاهرها أنّ الحجر يرتفع بالرشد ، والغلام الرشيد غير محجور عليه ،
هامش
1 - الكافي 7 : 197 / 1 ، وسائل الشيعة 18 : 410 ، كتاب الحجر ، الباب 2 ، الحديث 1 .
2 - الفقيه 4 : 164 / 574 ، وسائل الشيعة 18 : 411 ، كتاب الحجر ، الباب 2 ، الحديث 3 .
3 - الفقيه 3 : 19 / 43 ، وسائل الشيعة 18 : 410 ، كتاب الحجر ، الباب 1 ، الحديث 4 .