والظاهر أنّه من أحكامه الكلّية ، لا قضيّة شخصيّة .
ومنها : ما دلّت على كفاية أحد الأمرين في جواز أمره ، كصحيحة العيص
بن القاسم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن اليتيمة متى يدفع إليها ماله ا ؟
قال : « إذا علمت أنّها لا تفسد ولا تضيّع » .
فسألته : إن كانت قد زوّجت ؟
فقال : « إذا زوّجت فقد انقطع ملك الوصي عنها » ( 1 ) .
فإنّ الظاهر أنّ المزوّجة تنقطع عنها الولاية وتستقلّ في أمرها ، والتزويج
كناية عن البلوغ حدّ النكاح ; إذ لا دخالة للزواج الفعليّ في الحكم ، وليس
كناية عن الرشد ; لأنّ الرشيدة قد ذكر حكمها ، والظاهر أنّ الرشد تمام الموضوع ،
وكذا بلوغ النكاح .
ومنها : ما دلّت على أنّهما دخيلان في الموضوع ; وكلاّ منهما جزؤه ،
كصحيحة هشام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « انقطاع يتم اليتيم بالاحتلام ، وهو
أشدّه ، وإن احتلم ولم يؤنس منه رشده وكان سفيهاً أو ضعيفاً ، فليمسك عنه
وليّه ماله » ( 2 ) .
ورواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن يتيم قد قرأ القرآن ،
وليس بعقله بأس ، وله مال على يد رجل ، فأراد الذي عنده المال أن يعمل به
مضاربة ، فأذن له الغلام .
فقال : « لا يصلح له أن يعمل به حتّى يحتلم ويدفع إليه ماله ، وإن احتلم
هامش
1 - الفقيه 4 : 164 / 572 ، تهذيب الأحكام 9 : 184 / 740 ، وسائل الشيعة 18 : 410 ،
كتاب الحجر ، الباب 1 ، الحديث 3 .
2 - الكافي 7 : 68 / 2 ، الفقيه 4 : 163 / 569 ، وسائل الشيعة 18 : 409 ، كتاب الحجر ،
الباب 1 ، الحديث 1 .