تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وإن قلنا : بأنّها إنشاء الإجازة ، فلازمه حرمة التصرّف والتمكين ; فإنّ حصول الملكيّة والزواج إنّما هو بعد تحقّق العمل الذي يتحقّق به الإنشاء ، فالتصرّف وقع في مال الغير بلا إذنه ، والرضا المعامليّ لا يفيد ، والرضا بالتصرّف مفقود ، كما أنّ التمكين حرام وإن وقع به الزواج . تردّد الشيخ ( قدس سره ) في كفاية الرضا الباطني ثمّ إنّ الشيخ الأعظم ( قدس سره ) بعد اختيار كفاية الرضا الباطنيّ ، تردّد فيها ; نظراً إلي أنّ لازمها كفايته في أوّل العقد ، والظاهر أنّ الأصحاب لا يلتزمون به . وأيّده بأنّه لو كان مجرّد الرضا ملزماً ، لكان مجرّد الكراهة فسخاً ( 1 ) . وأنت خبير : بأنّ الالتزام باللازم الأوّل لا مانع منه ، وليست المسألة إجماعيّة بلا إشكال . وأمّا اللازم الثاني فلا يلزم ; ضرورة أنّ الاكتفاء بالرضا في الإلزام ; لأجل أنّ ما هو أمر تسبيبيّ إنشائيّ حصل بإنشاء الفضوليّ ، وشرط تأثيره الرضا ، وهو أيضاً حاصل ، فلا وجه لعدم الإلزام . وأمّا الفسخ ، فهو كنفس المعاملة يحتاج إلى الإنشاء ; فإنّه حلّ العقد ، وهو أمر تسبيبيّ ، يحتاج إيجاده إلى الإنشاء . فما أفاده أخيراً بقوله : إلاّ أن يلتزم بعدم كون مجرّد الكراهة فسخاً ، وإن كان مجرّد الرضا إجازة ( 2 ) ، صحيح ، لكن لا لأجل كون الرضا إجازة ، بل لأجل عدم الاشتراط إلاّ بالرضا ، والإجازة كاشفة عنه .
هامش
1 - المكاسب : 135 / السطر 27 ، و 136 / السطر 4 . 2 - المكاسب : 136 / السطر 8 .
كتاب البيع — صفحة 279 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني