تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
فإنّه مع كونه مع الفارق عرفاً ، يمكن لنا دعوى عدم اعتبار الإيجاد في القبول أيضاً ; فإنّ عنوان المعاملة الذي هو أمر تسبيبيّ ، يحصل بالإيجاب ، ولا شأن للقبول إلاّ إظهار الرضا بما أوجده ، فعلى القواعد يكفي في القبول الرضا الباطنيّ أيضاً ، إلاّ أن يقوم الإجماع على خلافها . كما ظهر : أنّ المعتبر هو الرضا لا إظهاره ، هذا حال الأدلّة العامّة .

دلالة صحيحة الحذّاء على كفاية الرضا في الإجازة

وأمّا الأدلّة الخاصّة ، فمقتضى صحيحة الحذّاء ( 1 ) هو اعتبار الرضا ليس إلاّ ، والعجب أنّ الشيخ ( قدس سره ) وغيره مع عدّهم لها من أدلّة الفضوليّ ، واستدلالهم بها على الكشف ( 2 ) ، لم يتمسّكوا في المقام بها ، مع أنّها صريحة في ذلك ، أو كالصريحة فيه ، فراجعها . نعم ، بناءً على ما قلنا في مفادها ( 3 ) فهي أجنبيّة عن المقام . ولو اعتبرنا إنشاء الإجازة ، فلا إشكال في حصوله بأيّ مظهر عقلائيّ ; من اللفظ الصريح ، والكنائيّ ، والفعل إذا فهم منه ذلك ، كما لو قيل له : « هل تجيز بيع كذا ؟ » فأشار برأسه : نعم . وأمّا الأفعال كالتصرّف ، وتمكين المعقود عليها ، فإن قلنا : بأنّها كاشفة عن الرضا المعتبر ، فلا إشكال .
هامش
1 - الكافي 7 : 131 / 1 ، تهذيب الأحكام 7 : 388 / 1555 ، وسائل الشيعة 26 : 219 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 11 ، الحديث 1 . 2 - المكاسب : 133 / السطر 26 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 150 / السطر 4 . 3 - تقدّم في الصفحة 237 - 240 .