تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
للمملوكيّة - لا شبهة في الاعتبار عند النقل ; لعدم مالكيّة الكافر المسلم والمصحف ، وعدم صحّة تملّك الخمر مثلاً . لكن لو أنشأ البيع فضولاً ، وكان - في حال الإنشاء قبل الإجازة - مشتري المسلم والمصحف كافراً ، والمبيع خمراً ، ثمّ عند الإجازة أسلم الكافر ، وانقلب الخمر خلاّ ، فلا شبهة في تحقّق عنوان « المعاملة » عرفاً ، ويكون الشكّ في اعتبار إسلام المشتري من زمن إجراء الصيغة فضولاً إلى زمان الإجازة ، وفي اعتبار قابليّة المبيع للتملّك كذلك . وهذا الشكّ مرتفع بإطلاق وجوب الوفاء بالعقد وحلّية البيع على فرض إطلاقها ، والدليل الدالّ على عدم مالكيّة الكافر للمسلم ، أو عدم مملوكيّة الخمر ، قاصر عن إثبات ذلك ، كما هو واضح . فلو باع المصحف من كافر فضولاً ، وأجاز بعد إسلامه ، صحّ على النقل ، دون الكشف ، ولو انعكس بطل على النقل بلا إشكال . والظاهر الصحّة على الكشف : أمّا على مبنى كون الكشف على القواعد ، فظاهر . وأمّا على غيره ، فلما عرفت : من أنّ إطلاق الأدلّة رافع للشكّ ; لأنّه اعتبار زائد على أصل المعاملة ، والتعبّد بالكشف لا يوجب خروج العقد عن موضوعيّة الأدلّة ، فالتعبّد إنّما هو في الكشف فقط ( 1 ) . نعم ، لو كان دليل الكشف قاصراً عن إثبات الكشف في المورد ، فالأخذ بالقواعد في مورد القصور يقتضي النقل ، ولمّا كان النقل أيضاً باطلاً ، يقع العقد باطلاً .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 263 .
كتاب البيع — صفحة 266 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني