وما ذكر جار في جميع موارد قصور دليل الكشف ، فإنّه يرجع معه إلي
القواعد ، ومقتضاها النقل ، فمع صحّة النقل نقول به ، ومع عدم صحّته تبطل
المعاملة ، وقد تقدّم أنّه لا دليل على الكشف ، وما دلّ عليه - على فرض
التسليم - لا إطلاق له ( 1 ) .
فتحصّل ممّا ذكر : حصول الثمرة فيما مرّ في بعض الصور ( 2 ) .
وأمّا في موت الأصيل قبل إجازة الآخر ، فلا شبهة في عدم تأثير الإجازة
على النقل ; لعدم اعتبار مالكيّة الميّت ، وعلى فرض اعتبارها له في بعض
الأحيان ، لا يكون إلاّ بدليل خاصّ ، والأدلّة العامّة قاصرة عن إثبات النقل إليه .
وأمّا على الكشف ، فمن قال : بأنّه على القواعد ، لا مجال له لإنكار
الصحّة هاهنا ; لأنّ إطلاق دليل وجوب الوفاء يرفع احتمال استمرار بقاء حياة
البائع الأصيل إلى زمان الإجازة .
ومن قال : إنّه على خلاف القاعدة ، لا مجال له للحكم بالصحّة ; لاحتمال
دخالة المعاقدة بين الحيّين في الصحّة على الكشف .
ولو قيل : بأنّ المعاقدة حاصلة بينهما ; لأنّ الأصيل حال العقد حيّ ،
والمجيز يعاقده حال حياته ، فهو مع كونه كلاماً شعريّاً ، لا يفيد في المقام ; لأنّ
احتمال دخالة استمرار حياة الأصيل إلى زمان الإجازة في الكشف ، لا دافع له
مع عدم إطلاق في البين .
نعم ، لو قيل بأنّ الموضوع نفس البيع وعنوانه مع لحوق الإجازة متأخّراً ،
صحّ على الكشف ، لكن أنّى له بإثباته ؟ !
ثمّ إنّ البحث في أنّه مع موت الأصيل يقوم ورّاثه مقامه ، بل وإذا مات
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 263 .
2 - تقدّم في الصفحة 260 .