المالك الأصليّ أيضاً يقوم ورّاثه مقامه في الإجازة ، بحث خارج عن المقام ،
وإن كان الأصحّ أنّ إجازة المجيز لا تكفي في الصحّة الفعليّة بعد انتقال العوض
إلي ورثة الأصيل بالإرث ، بل لا بدّ من إجازتهم أيضاً .
نعم ، لو قيل إنّ المال انتقل إليهم مع ثبوت حقّ الإجازة ، أو قيل : إنّ الورثة
قائمون مقام المورّث ، لا أنّ المال انتقل إليهم ، لكان لما ذكر وجه ، لكنّ
الاحتمالين ساقطان ، ولا سيّما الثاني منهما ، وإن ذهب إليه بعض الأعاظم ( قدس سره ) ( 1 ) .
الثمرة الخامسة في تلف أحد العوضين
ولو تلف أحد العوضين ، فعلى الكشف تصحّ المعاملة ، دون النقل .
وقد يقال : إنّه في تلف المبيع لا ثمرة ; لأنّه قبل القبض من مال بائعه ( 2 ) .
وفيه : - مع أنّ الكلام في الفضوليّ ليس في البيع فقط ، وفي التلف ليس في
تلف المبيع فقط ، بل لو تلف الثمن الشخصيّ الذي وقع عليه البيع تظهر الثمرة -
أنّه في إتلاف المبيع سواء كان من قبل الأجنبيّ ، أو من قبل البائع ، تظهر أيضاً ;
فإنّ الحكم في تلف المبيع تعبّدي ، مستنده النبويّ المفتى به : « كلّ مبيع تلف قبل
قبضه فهو من مال بائعه » ( 3 ) وهو ظاهر في التلف السماويّ .
وقد ادعيت الشهرة وعدم وجدان الخلاف في أنّ المشتري مع إتلاف
الأجنبيّ مخيّر بين الرجوع إلى المتلف والفسخ ( 4 ) ، وهو أيضاً ثمرة .
هامش
1 - منية الطالب 1 : 2 / السطر الأخير ، و 35 / السطر 2 ، و 249 / السطر 10 .
2 - منية الطالب 1 : 250 / السطر 23 .
3 - عوالي اللآلي 3 : 212 / 59 ، مستدرك الوسائل 13 : 303 ، كتاب التجارة ، أبواب
الخيار ، الباب 9 ، الحديث 1 .
4 - جواهر الكلام 23 : 157 ، المكاسب : 314 / السطر 25 - 26 .