غاية الأمر : على الكشف تصرّف الشارع في محلّ النقل ، كما تصرّف في
بيع الصرف والسلم ، فلو شككنا في اعتبار شئ زائد على عنوان « العقد » وما ثبت
بالدليل الشرعيّ ، فالمرجع هو الإطلاقات .
وأولى منه لو قلنا : بأنّ الكشف على القواعد ; فإنّه يرجع إليها في الموارد
المشكوك فيها .
نعم ، لو قلنا : بأنّه على خلاف القاعدة ، فإن كان لدليله الخاصّ إطلاق
يرفع به الشكّ فهو ، وإلاّ ففي كلّ مورد شكّ في دخالة شئ في الكشف ،
لا يمكن الحكم به ، بل لا بدّ من القول فيه بالنقل ; لكونه على القواعد ، والشكّ
في الخروج عنها ، فتدبّر جيّداً .
الثاني : يحتمل في الكشف الحقيقيّ أن يكون البيع السابق المتقدّم على
الإجازة مؤثّراً ، فيكون موضوع الحكم عنوان « البيع المتقدّم » أو « البيع مضافاً إلي
الإجازة » كما قيل ( 1 ) .
ويحتمل أن يكون الموضوع هو التعاقد الحاصل بين المتعاقدين بالعقد
والإجازة ; بمعنى أنّ المؤثّر هو المعاقدة بين الأصيل والمجيز الحيّين ، ولمّا علم
الشارع حصول هذا الأمر متأخّراً ، حكم بحصول الأثر بعد إنشاء العقد .
فعلى الأوّل : لو مات الأصيل فأجاز ، تكشف الإجازة عن وجود الموضوع
من الأوّل .
وعلى الثاني : لا يتحقّق موضوع الأثر ; لأنّ موضوعه المعاقدة بين الحيّين
حال التعاقد .
ومع عدم إحراز أحد الاحتمالين ، لا بدّ في غير المورد المتيقّن من العمل
هامش
1 - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقّق العراقي ) الآملي : 320 و 332 ، نهاية الأفكار 1 : 279
و 286 .