ولو فرضت صحّة ذلك ، لا فرق بين الكشف والنقل ، ولكنّ الأصحّ ما مرّ ،
ولا أقلّ من انصراف الأدلّة إلى عقد المالكين ، والمأذون والمجاز منهما .
ولو فسخ الأصيل ثمّ أجاز الآخر ، فمع إحراز أنّ الفسخ هادم ، لا إشكال في
عدم لحوق الإجازة به ، كشفاً كان المبنى ، أو نقلاً .
ولو شكّ فيه ، فهل يمكن إحراز موضوع وجوب الوفاء بالعقد باستصحاب
بقائه إلى زمان الإجازة ؟
لا يبعد ذلك إن قلنا : بأنّ العقد والإجازة موضوع مركّب له ، أو قلنا : بأنّ
العقد تمام الموضوع لوجوب الوفاء إذا لحقت به الإجازة .
بخلاف ما لو كان العقد المشروط بالإجازة أو المتعقّب بها موضوعاً ; لأنّ
استصحاب بقاء العقد إلى حين الإجازة لا يثبت المشروط والمتقيّد .
الثمرة الثالثة في تصرّف الأصيل
ومنه يظهر الكلام في ثمرة أُخرى ، وهي أنّ الأصيل يجوز له التصرّف فيما
انتقل عنه - على النقل - وإن قلنا : بأنّ فسخه غير مبطل ، دون الكشف ، بدعوى
أنّ الإجازة على النقل شرط أو شطر ، فما لم تتحقّق لا يجب الوفاء على أحد
المتعاقدين .
وأمّا على الكشف ، فيجب الوفاء بالعقد - بموجب العموم - على الأصيل ،
ويحرم عليه نقضه ، ووجوب الوفاء عليه ليس مراعىً بإجازة المالك ، بل
مقتضى العموم وجوبه حتّى مع العلم بعدم الإجازة ( 1 ) .
أقول : الكلام يقع تارة في أنّه لو قلنا بأنّ فسخ الأصيل غير مبطل على
هامش
1 - المكاسب : 134 / السطر 11 .