تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
من إنشاء العقد ، فلا شبهة في أنّه على النقل أيضاً كذلك ، بل الموجب أيضاً حصل منه ما هو من قبله . وإن رجع إلى أنّ النقل حاصل من قبله على الكشف ، فهو موقوف على القول بأنّ الإجازة لا دخالة لها ، أو أنّ الفسخ غير هادم ، فتماميّة العقد موقوفة على عدم الهادميّة ، وهو أوّل الكلام . ثمّ إنّ التمسّك بعمومات الصحّة واللزوم ( 1 ) غير صحيح ، لا في الكشف ، ولا في النقل : أمّا مثل : ( تِجَارَةً عَنْ تَرَاض ) ( 2 ) و ( أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ ) ( 3 ) فظاهر ، فإنّ حلّية الأكل موضوعها مال التجارة الحاصل بين التاجرين الأصيلين ، ومع فضوليّة الطرفين أو أحدهما ، لم يحصل مال تجارة عرفاً حتّى يحلّ أو يحرم . نعم ، بعد الإجازة يحصل مال التجارة ; لتماميّة التجارة عرفاً ، كما أنّ نفوذ البيع والحلّية الفعليّة متعلّق بالبيع الحاصل من الأصيلين ; ضرورة أنّه لو كان أحدهما أو كلاهما فضوليّاً ، لا ينفذ البيع ، ولا يكون له أثر قابل للإنفاذ . وأمّا وجوب الوفاء بالعقود ، فهو كوجوب الوفاء بالنذر والعهد والقسم ونحوها ، الظاهر منها وجوب العمل على طبق المضمون ، ووجوب الخروج عن العهدة العرفيّة ، وهو لا يكون إلاّ إذا كان العقد بين الأصيلين . وليس المراد منه إبقاء العقد وعدم فسخه ، حتّى يقال : إنّه بالنسبة إلي الأصيل ممكن ( 4 ) ، وإن كان فيه إشكال أيضاً .
هامش
1 - المكاسب : 134 / السطر 11 . 2 - النساء ( 4 ) : 29 . 3 - البقرة ( 2 ) : 275 . 4 - المكاسب : 134 / السطر 15 .