تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
أن يقال : لا يمنع عن التصرّفات ; فإنّ المنع عن تأثيره مترتّب على المنع عن التصرّفات ، فإنّه من شؤون وجوب الوفاء . فتحصّل من ذلك : أنّه لو قيل بعدم نفوذ فسخه ; بدليل وجوب الوفاء ، لا بدّ وأن يقال : بعدم جواز التصرّف مطلقاً ; لأنّه أولى منه . ولكن قد عرفت : أنّه لا سبيل إلى ذلك ; ضرورة أنّ مضمون العقد لم يتحقّق قبل الإجازة عرفاً وشرعاً وعقلاً ، فلا معنى للإلزام بالعمل بمضمونه . والقول : بلزوم العمل من طرف الأصيل ، وكذا لزوم الالتزام من قبله ( 1 ) ، غير مرضيّ ; لما تأتي الإشارة إليه ( 2 ) . فتحصّل من ذلك : أنّه لا مانع من جواز تصرّف الأصيل فيما انتقل عنه إنشاءً . وأمّا الأمر الثاني : أي بيان الثمرة ، فإن قلنا بأنّ العقد تمام الموضوع لوجوب الوفاء بالنسبة إلى الأصيل ; لأنّ الالتزام من قبله حاصل كما قيل ( 3 ) ، فلا فرق بين النقل والكشف ; ضرورة عدم الفرق في حصول الالتزام منه . وكون الإجازة ناقلة أو كاشفة ، غير مربوط بالالتزام وعدمه ، فلا بدّ من الالتزام بعدم جواز التصرّف إلى زمان الردّ من الطرف الآخر ، فدخالة الإجازة بعد حصولها في النقل ، لا توجب جواز التصرّف ; فإنّ عدم الجواز فرع التزامه ووجوب الوفاء بما التزم به ، لا فرع النقل خارجاً . وإن قلنا : بأنّ موضوع وجوبه هو العقد المربوط بالمالكين ، فمع العلم بعدم الإجازة ، لا ينبغي الإشكال في جواز التصرّف .
هامش
1 - المكاسب : 134 / السطر 25 . 2 - تأتي في الصفحة 262 . 3 - المكاسب : 134 / السطر 24 .