الثمرة الثانية في فسخ الأصيل
ومنها : أنّ فسخ الأصيل لإنشائه - قبل إجازة الآخر - مبطل له على النقل ،
كفسخ الموجب قبل قبول القابل ، بخلاف الكشف الحقيقيّ ، فإنّ العقد تامّ من قبل
الأصيل ، غاية الأمر تسلّط الآخر على الردّ ( 1 ) .
أقول : لا شبهة في أنّ للإجازة نحو دخالة في حصول النقل شرطاً أو
شطراً ، سواء قلنا : بالكشف بأقسامه ، أو بالنقل ، وليس لأحد أن يتوهّم أنّ الإجازة
غير دخيلة ، وأنّ وجودها وعدمها على السواء .
فحينئذ يقع البحث في أنّ الفسخ هل هو هادم للعقد أم لا ؟
فإن قلنا : إنّه هادم ، فلا فرق بين النقل والكشف حتّى الحقيقيّ منه ; لأنّ
تعقّب العقد بالإجازة إنّما هو مؤثّر إذا لم ينهدم العقد ، فإذا تخلّل بين العقد
والإجازة فسخ هادم ، لم يبق عقد حتّى تتعقّبه الإجازة .
وبعبارة أُخرى : إنّ العقد إذا تعقّبه الهدم قبل الإجازة ، لم يكن في علم الله
من الأوّل عقداً متعقّباً بالإجازة حتّى يكون مؤثّراً .
وإن لم يكن هادماً ، فلا فرق بينهما أيضاً .
نعم ، لو قلنا بأنّه على النقل هادم دون الكشف ، يتمّ القول بالثمرة ، لكن لا
دليل على التفريق .
وما قيل : من أنّ العقد تامّ من قبل الأصيل على الكشف ( 2 ) ، لا يرجع إلي
محصّل ; فإنّ المراد من التمام إن رجع إلى أنّ الأصيل حصل منه ما هو من قبله
هامش
1 - المكاسب : 134 / السطر 6 .
2 - المكاسب : 134 / السطر 7 .