العقد ، نظير الإذن المستفاد من شاهد الحال .
قال : إنّ الإجازة كاشفة عن ذلك جدّاً ولو بعد الردّ ; فإنّ الكراهة الباعثة
على الردّ من حيث خفاء الجهة الراجحة ، فلا منافاة بين الردّ فعلاً والرضا
التقديريّ .
ثمّ قال : وليس فيه سوى أُمور :
أحدها : أنّه مخالف لظاهر كلمات الفقهاء .
ثانيها : أنّ مقتضاه تأثير الإجازة ولو بعد الردّ ، ووقوع الردّ لغواً .
ثالثها : ظهور الأدلّة في اعتبار الرضا الفعليّ .
رابعها : أنّ مقتضاه جواز التصرّف قبل الإجازة إذا علم أنّ المالك يجيز .
والكلّ هيّن . . . إلى أن قال : أمّا الثاني ، فإنّ الردّ ليس مانعاً ولو على تقدير
اعتبار الرضا الفعليّ ; لعموم الأدلّة وخصوصها .
مضافاً إلى أنّ الردّ يوجب زوال ارتباط العقد بالمالك المجيز ، فتكون
الإجازة بعده كالرضا الابتدائي من غير عقد ، ثمّ أمر بالتأمّل .
وأمّا الثالث ، فلمنع الظهور ; لأنّا لا نجد فرقاً بين قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لا يحلّ مال
امرئ مسلم إلاّ بطيبة نفسه » ( 1 ) وبين قوله تعالى : ( إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ
تَرَاض ) ( 2 ) فكما أنّ الرضا التقديريّ كاف في الحلّ تكليفاً ، كذلك هنا يكفي في
صحّة العقد وتأثيره ، انتهى ملخّصاً ( 3 ) ، وترك الجواب عن الرابع .
هامش
1 - الكافي 7 : 273 / 12 ، الفقيه 4 : 66 / 195 ، وسائل الشيعة 5 : 120 ، كتاب الصلاة ،
أبواب مكان المصلّي ، الباب 3 ، الحديث 1 ، و 29 : 10 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص
في النفس ، الباب 1 ، الحديث 3 .
2 - النساء ( 4 ) : 29 .
3 - الإجارة ، المحقّق الرشتيّ : 184 / السطر 13 .