له ، وإن ردّ يقع باطلا من رأس ، وإن ألزم العاقد في مقام الظاهر .
كلام المحقّق النائيني
وقد يقال في هذه الصورة : بالصحّة واقعاً للعاقد مع الردّ ، ولصاحب الذمّة
مع الإجازة . قال : « أمّا وقوعها للعاقد ، فلاُمور مسلّمة في باب المعاملات :
أوّلها : أنّ الأُمور البنائيّة والأغراض المنويّة لا أثر لها .
ثانيها : أنّ الالتزامات العقديّة يملكها كلّ من المتعاقدين .
ثالثها : عدم اعتبار تعيين المالكين في المعاوضات ، ومقتضاها أن يكون
نفس العاقد هو الملزم بالالتزامات الصريحة والضمنيّة ، وأن يكون طرفه هو
المالك لها عليه ، فلا وجه لبطلان المعاملة لو ردّ من قصده العاقد .
وأمّا وقوعها له لو أجاز ، فلأنّ القصد وإن لم يؤثّر في صرف الالتزامات إلي
الغير ، إلاّ أنّه لا ينفكّ عن أثره التكوينيّ ، فيجعل المعاملة كالمادّة الهيولانيّة
القابلة لصرفها إلى الغير بإجازته ، فيكون القصد كجعل التولية للغير ، وتكون
الإجازة بمنزلة القبول » ( 1 ) .
وفيه أوّلا : أنّ ما لا أثر له من الأغراض المنويّة المترتّبة على شراء
المبيع ، مثل شراء الدواء للصحّة ، وشراء الماء للشرب ، والأُمور البنائيّة - مثل
البناء على اشتراط من غير ذكره في ضمن العقد - لا ربط له بالمورد ; أي تعيين
البائع بالقصد ، لعدم الشبهة في حصول التعيّن بالقصد .
فلو قصد الوكيل البيع لنفسه يقع له ، ولو قصد لموكّله يقع للموكّل ، وكذا
الحال في بيع الوليّ . . . إلى غير ذلك ممّا هو متعارف في سوق المسلمين من
هامش
1 - منية الطالب 1 : 232 / السطر 10 .