تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ما حكي عن الأصحاب ، وهو كاشف عن عدم تحقّق المعاوضة الحقيقيّة ، وإلاّ كان له ذلك ، فإذا أجاز المالك لم يملك الثمن ; لسبق اختصاص الغاصب به ، فيكون البيع بلا ثمن ( 1 ) . ففيه : منع عدم جواز الرجوع حتّى فيما لو تلف الثمن ، فضلا عن حال وجوده ; لأنّ التسليط عليه ليس مجّاناً وبلا عوض ، بل في مقابل العين وإن كان البيع فاسداً ، نظير تسليطه على ثمن الخمر وآلات القمار وغيرها من المقبوض بالبيع الفاسد ، مضافاً إلى منع صحّة الحكاية . وهنا أمران : الأمر الأوّل : جريان الفضوليّ في بيع الكلّي قالوا : لا فرق على القول بصحّة الفضوليّ ، بين كون المبيع أو الثمن عيناً شخصيّة ، أو كلّياً في الذمّة ( 2 ) . أقول : هو كذلك فيما إذا كان لشخص مال في ذمّة الغير فعلا ، فباع الفضوليّ هذا المال المعتبر في ذمّة المديون ، وأجاز الدائن . وأمّا إذا أراد بيعه ابتداءً من ذمّة الغير ، فيمكن الإشكال فيه : بأنّ الكلّي ليس مالا للغير مطلقاً ; بحيث كان كلّ غنيّ مالكاً لنقود وأجناس كلّية فعلا بمقدار تمكّنه ، وهو واضح . وكذلك لو اعتبر الأجنبيّ في ذمّته شيئاً نقداً أو جنساً ، لا يصير مالا له . نعم ، لو كان الأصيل بنفسه بصدد بيع كلّي ، فعرضه على المشتري ، يكون
هامش
1 - المكاسب : 130 / السطر 16 . 2 - المكاسب : 130 / السطر 28 .
كتاب البيع — صفحة 201 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني