تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
تلميذ الشيخ ( 1 ) ، ولا مانع من انحلال الإجازة وانطباقها أوّلا على المتقدّم ، وبعد وجود الموضوع تنطبق على المتأخّر ، كالإجازة في المعاملات المتسلسلة المترتّبة . قلت : هذا وجيه إذا كان الغاصب قصد التملّك ، دون ما إذا قصد صرف المال غصباً ، كما هو دأب الغاصبين . نعم ، الإجازة موجبة لجواز التصرّف في مال المجيز .

التوجيه الثاني لكلام كاشف الغطاء

ثانيهما : أنّه لا دليل على اشتراط كون أحد العوضين ملكاً للعاقد في انتقال بدله إليه ، فلو قال : « بع هذا لنفسك » فباع ملك الثمن ، وإن خرج المثمن عن ملك غيره ( 2 ) . وربّما يستشهد لذلك بمساعدة العرف على مثل اشتراء الثوب لولده أو لبعض السادة ، فيخرج الثمن من ملك المشتري ، ويدخل المثمن في ملك الولد . وفيه : أنّ ذلك مخالف لماهيّة البيع التي هي مبادلة مال بمال ، أو تمليك عين بعوض ، والأمثلة الموهمة ليست على ما ذكر ، بل هي بيع لنفسه ، وإعطاء للولد بعده ، ويراد بقوله : « أبيع لولدي » انتفاعه به ، نظير « اشتريت الجلّ لفرسي ، والفراش لمنزلي » . وأمّا الإشكال في الفضوليّ : بأنّ المشتري الأصيل العالم بكون البائع لنفسه غاصباً ، قد سلّطه على الثمن ، فليس له الرجوع إليه إذا ردّ المالك على
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 197 . 2 - أُنظر المكاسب : 130 / السطر 1 .