تلميذ الشيخ ( 1 ) ، ولا مانع من انحلال الإجازة وانطباقها أوّلا على المتقدّم ، وبعد
وجود الموضوع تنطبق على المتأخّر ، كالإجازة في المعاملات المتسلسلة
المترتّبة .
قلت : هذا وجيه إذا كان الغاصب قصد التملّك ، دون ما إذا قصد صرف
المال غصباً ، كما هو دأب الغاصبين .
نعم ، الإجازة موجبة لجواز التصرّف في مال المجيز .
التوجيه الثاني لكلام كاشف الغطاء
ثانيهما : أنّه لا دليل على اشتراط كون أحد العوضين ملكاً للعاقد في انتقال
بدله إليه ، فلو قال : « بع هذا لنفسك » فباع ملك الثمن ، وإن خرج المثمن عن ملك
غيره ( 2 ) .
وربّما يستشهد لذلك بمساعدة العرف على مثل اشتراء الثوب لولده أو لبعض
السادة ، فيخرج الثمن من ملك المشتري ، ويدخل المثمن في ملك الولد .
وفيه : أنّ ذلك مخالف لماهيّة البيع التي هي مبادلة مال بمال ، أو تمليك
عين بعوض ، والأمثلة الموهمة ليست على ما ذكر ، بل هي بيع لنفسه ، وإعطاء
للولد بعده ، ويراد بقوله : « أبيع لولدي » انتفاعه به ، نظير « اشتريت الجلّ لفرسي ،
والفراش لمنزلي » .
وأمّا الإشكال في الفضوليّ : بأنّ المشتري الأصيل العالم بكون البائع
لنفسه غاصباً ، قد سلّطه على الثمن ، فليس له الرجوع إليه إذا ردّ المالك على
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 197 .
2 - أُنظر المكاسب : 130 / السطر 1 .