ملكاً للفضوليّ ، نسب إلى كاشف الغطاء في « شرحه على القواعد » ( 1 ) ونقل عن
بعض تلاميذه في ذلك وجهان :
التوجيه الأوّل لكلام كاشف الغطاء
أحدهما : أنّ قضيّة بيع مال الغير عن نفسه والشراء بمال الغير لنفسه ،
جعل ذلك المال لنفسه ، حتّى أنّه على فرض صحّة ذلك البيع أو الشراء ،
يتملّكه قبل انتقاله إلى غيره ; ليكون انتقاله إليه عن ملكه ، نظير « أعتق عبدك
عنّي » أو قوله : « بع ما لي عنك » فهو تمليك ضمني حاصل بالبيع أو الشراء ( 2 ) .
وفيه : أنّ صحّة نحو « أعتق عبدك عنّي » بنحو يكون العتق من مال الآمر ،
ممنوعة ، بل غير ممكنة ; لأنّ ذلك لو فرض كونه بمنزلة استيهاب العبد ، لكن
صيرورة صيغة العتق بوحدتها إيجاباً للتملّك وموجبة للعتق من ماله ، غير
ممكنة ; لأنّهما أمران مترتّبان ، لا يعقل تحقّقهما بصيغة واحدة ; بحيث يصير إنشاء
العتق مملّكاً ومخرجاً له من مال المالك ، الذي يصير مالكاً بهذا الإنشاء .
نعم ، يمكن القول : بالصحّة في مثل « أعتق عبدي عنك » بأن يقال : إنّ قوله
ذلك إيجاب للتمليك ، ولا يلزم في القبول إلاّ ما دلّ على الرضا ، فقوله : « أعتقته »
قائم مقام القبول بمجرّد التلفّظ بأوّل حرف منه ، فيصير مالكاً قبل تحقّق إنشاء
العتق ، فيرد إنشاؤه على ملكه ، ولا تلزم الملكيّة قبل الشروع في الإنشاء .
وبهذا تظهر صحّة « بع ما لي عنك » مريداً به إنشاء التمليك ; فإنّ إيجابه
هامش
1 - شرح قواعد الأحكام ، كاشف الغطاء ، الورقة 60 / السطر 16 .
2 - أُنظر المكاسب : 129 / السطر 31 ، حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 144 /
السطر 1 .