وقوله في ذيلها : قلت فهل عليه ضمان ؟ قال : « لا ، إذا كان ناظراً له » ( 1 ) يحتمل
أن يكون المراد منه إذا كان وصيّاً ، ويحتمل أن يكون المراد إذا كان ناظراً في
المضاربة .
فعلى الأوّل : إطلاقها يقتضي عدم ضمان الوليّ .
وعلى الثاني : يختصّ عدم الضمان بما إذا أوصى الأب بالمضاربة ، فتكون
موافقة لرواية خالد بن بكير الطويل ( 2 ) ورواية محمّد بن مسلم ( 3 ) في باب
الوصيّة ، فتقيّد بها المطلقات .
فالنتيجة : ضمان الوليّ إذا تجر بمال الطفل للطفل أو بنحو المضاربة ، إلاّ
إذا أذن الأب بخصوص الاتجار به ، ولا منافاة بين صحّة التجارة والضمان .
وأمّا رواية بكر بن حبيب ، فالظاهر منها أنّ المراد بقوله ( عليه السلام ) : « إن كان ربح
فلليتيم » هو كونه له على قرار المضاربة ، لا أنّ الجميع له وتبطل المضاربة ،
فتكون موافقة لسائر الروايات ، وعليه يحمل بعض روايات أُخر وردت بهذا
المضمون .
وهنا روايات بعضها ظاهر في الاقتراض من مال اليتيم ، مثل رواية
الصيقل ( 4 ) ففصّل فيها بين المليّ وغيره ، وأبطل اقتراض غيره ، لكن حكم بصحّة
هامش
1 - تهذيب الأحكام 4 : 28 / 70 ، الاستبصار 2 : 30 / 88 ، وسائل الشيعة 9 : 89 ، كتاب
الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 2 ، الحديث 6 .
2 - الكافي 7 : 61 / 16 ، تهذيب الأحكام 9 : 236 / 919 ، وسائل الشيعة 19 : 427 ،
كتاب الوصايا ، الباب 92 ، الحديث 2 .
3 - الكافي 7 : 62 / 19 ، تهذيب الأحكام 9 : 236 / 921 ، وسائل الشيعة 19 : 427 ،
كتاب الوصايا ، الباب 92 ، الحديث 1 .
4 - تهذيب الأحكام 4 : 29 / 71 ، الاستبصار 2 : 30 / 89 ، وسائل الشيعة 9 : 89 كتاب
الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 2 ، الحديث 7 .