بل ولليتيم ، فإنّه أيضاً يفهم ممّا ورد في المضاربة .
ولا يجوز لغير المليّ الاتجار بمال اليتيم مطلقاً ، ولو اتجر صحّ وضمن ،
وجاز للمليّ وضمن .
ولا يجوز اقتراض غير المليّ ويبطل ، ولو اقترض واتجر به صحّ لليتيم ،
والتاجر ضامن ، بخلاف المليّ ، فإنّ اقتراضه صحيح ، والربح للتاجر ، وعليه مال
اليتيم .
بقي أمر : هو أنّه لو أوصى الأب بخصوص التجارة ، وكان الوصيّ غير
مليّ ، هل يجوز له الاتجار أو لا ؟
الظاهر جوازه ; لعدم الضمان ، فلا فرق بينه وبين المليّ في ذلك .
التأييد للصحّة برواية ابن أشيم
وربّما يؤيّد الفضوليّ بروايات :
منها : رواية ابن أشيم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : في عبد لقوم مأذون له في
التجارة ، دفع إليه رجل ألف درهم ، فقال : اشتر بها نسمة وأعتقها ، وحجّ عنّي
بالباقي .
ثمّ مات صاحب الألف ، فانطلق العبد فاشترى أباه ، فأعتقه عن الميّت ،
ودفع إليه الباقي يحجّ عن الميّت ، فحجّ عنه .
وبلغ ذلك موالي أبيه ومواليه وورثة الميّت جميعاً ، فاختصموا جميعاً في
الألف .
فقال موالي العبد المعتق : إنّما اشتريت أباك بما لنا .
وقال الورثة : إنّما اشتريت أباك بما لنا .
وقال موالي العبد : إنّما اشتريت أباك بما لنا .