تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

الاستدلال للصحّة بروايات الاتّجار بمال اليتيم

وممّا يستدلّ أو يستأنس به في المقام روايات الاتجار بمال اليتيم ( 1 ) ( 2 ) وهي على كثرتها لا دلالة فيها على المطلوب ، ولا يستأنس بها له ، إلاّ أن تحمل على اتجار الأجنبيّ من غير إذن الوليّ ثمّ أجاز ، وهو أمر لا إشعار به في الأخبار ، فضلا عن دلالتها عليه . ثمّ إنّ في الروايات إشكالات يشكل دفعها وجعلها مطابقة للقواعد إلاّ بتكلّف ، بل لعلّه لا يمكن ارتكابه في بعضها ، كرواية بكر بن حبيب قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل دفع إليه مال يتيم مضاربة . فقال : « إن كان ربح فلليتيم ، وإن كان وضيعة فالذي أعطى ضامن » ( 3 ) . إذ ترك الاستفصال يقتضي أن يكون الحكم ثابتاً للوليّ ، مليّاً كان أو لا ، وللأجنبيّ ، كانت المضاربة لليتيم أو للمعطي . وعلى أيّ تقدير : لا يكون الربح لليتيم على القواعد ، بل على فرض صحّة المضاربة كان الربح بين اليتيم والعامل ، وعلى بطلانها لا يكون الربح لواحد منهما . ثمّ إنّ الوضيعة على اليتيم لو أعطى الوليّ المال مضاربة لليتيم ، سواء كان مليّاً أو لا ; إذ تصرّفات الوليّ لصلاح حال اليتيم ، والمعاملة له نافذة ، وليس عليه ضمان .
هامش
1 - وسائل الشيعة 9 : 87 - 89 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 2 . 2 - المكاسب : 126 / السطر 17 . 3 - تهذيب الأحكام 7 : 190 / 842 ، وسائل الشيعة 19 : 27 ، كتاب المضاربة ، الباب 10 ، الحديث 1 .
كتاب البيع — صفحة 166 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني