تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « أمّا الحجّة فقد مضت بما فيها لا تردّ ، وأمّا المعتق فهو ردّ في الرقّ لموالي أبيه ، وأيّ الفريقين بعد أقاموا البيّنة على أنّه اشترى أباه من أموا لهم كان له رقّاً » ( 1 ) . أمّا دلالتها على الفضوليّ ، فمبنيّة على أنّ دعوى الورثة هي رجوع مال والدهم إليهم ، وكان الرجل وكيلا عنه ، وإذا مات بطلت الوكالة ، فاشترى أباه ب ماله م من غير إذن ، وكان اختصامهم ودعواهم - ظاهراً - في الإجازة ، فقوله ( عليه السلام ) : « أيّ الفريقين . . . » إلى آخره ، دليل على نفوذ الفضوليّ بالإجازة . والإنصاف : أنّ المتفاهم من الرواية ذلك . واحتمال أن يكون لمجموع الورثة مال عنده للتجارة ، في غاية البعد ، مع أنّ الظاهر أنّ الدعوى كانت ثلاثيّة الأطراف ، لا رباعيّتها ، ولا خماسيّتها ، وسكوت الرجل دليل على أنّه لم يكن وصيّاً ، بل سكوت العبد المعتق وعدم دعوى كونه معتقاً ، دليل على ذلك ، فدلالتها على صحّة الفضوليّ في غاية القوّة . نعم ، ربّما ترد على الرواية إشكالات : منها : أنّ صحّة الحجّ من العبد بلا إذن مولاه خلاف القاعدة ( 2 ) . مع أنّ التفكيك بين الحجّ والرقّ ، والحكم ببطلان العتق ظاهراً ، وصحّة الحجّ ، غير مرضيّ . مع أنّه لو قامت البيّنة على الرقّيّة كان الحجّ باطلا بحكم البيّنة . ويمكن أن يقال : إنّ قوله ( عليه السلام ) : « الحجّة قد مضت بما فيها لا تردّ » .
هامش
1 - الكافي 7 : 62 / 20 ، تهذيب الأحكام 7 : 234 / 1023 ، وسائل الشيعة 18 : 280 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الحيوان ، الباب 25 ، الحديث 1 . 2 - أُنظر منية الطالب 1 : 219 / السطر 12 .