الاستدلال للصحّة بروايات المضاربة
واستدلّ عليه بروايات المضاربة ( 1 ) ، وهي على طوائف :
منها : ما دلّت على أنّ العامل لو تخلّف عمّا شرط عليه المالك - كشرط
عدم السفر ، أو عدم ركوب البحر مع المال - كان ضامناً ، والربح بينهما ، كصحيحة
محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : سألته عن الرجل يعطي المال مضاربة ،
وينهى أن يخرج به ، فخرج .
قال : « يضمن المال ، والربح بينهما » ( 2 ) ونحوها غيرها ( 3 ) .
ومنها : ما دلّ على أنّه إذا خالف أمر صاحب المال أو خالف شرطه كان
ضامناً ، وفي بعضها الربح بينهما ، كصحيحة الحلبيّ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في
الرجل يعطي الرجل مالا مضاربة ، فيخالف ما شرط عليه .
قال : « هو ضامن والربح بينهما » ( 4 ) .
وعن الحلبيّ ، عنه ( عليه السلام ) قال : « المال الذي يعمل به مُضاربة له من
الربح ، وليس عليه من الوضيعة شئ ، إلاّ أن يُخالف أمر صاحب المال » ( 5 ) .
هامش
1 - مقابس الأنوار : 126 / السطر 5 ، المكاسب : 126 / السطر 12 .
2 - الكافي 5 : 240 / 2 ، تهذيب الأحكام 7 : 189 / 836 ، وسائل الشيعة 19 : 15 ، كتاب
المضاربة ، الباب 1 ، الحديث 1 .
3 - أُنظر وسائل الشيعة 19 : 18 ، كتاب المضاربة ، الباب 1 ، الحديث 10 و 11 .
4 - تهذيب الأحكام 7 : 190 / 838 ، وسائل الشيعة 19 : 16 ، كتاب المضاربة ، الباب 1 ،
الحديث 5 .
5 - تهذيب الأحكام 7 : 187 / 828 ، الاستبصار 3 : 126 / 451 ، وسائل الشيعة 19 : 16 ،
كتاب المضاربة ، الباب 1 ، الحديث 4 .