الخياريّ ، وإن كان يوهمه قوله ( عليه السلام ) : « كان له الخيار » بل المراد الجواز في
البيع الفضوليّ ; بقرينة الحكم بعدم التوارث بينهما إلاّ إذا أدركا ورضيا .
وتوهّم : تعبّدية الحكم بعدم التوارث في زمان الخيار ، نظير تلف المبيع
قبل القبض الذي هو من مال بائعه ، ويراد بالرضا ما يوجب إسقاط الخيار لا
تنفيذ النكاح ، ضعيف مخالف للنصّ والفتوى .
وقوله ( عليه السلام ) : « يجوز ذلك عليه إن هو رضي » لا يراد به تحقّق النكاح من
جانب الراضي ، حتّى تلزم الزوجيّة من أحد الطرفين دون الآخر ; فإنّ ذلك غير
معقول ، وترتّب الآثار تعبّداً من أحد الطرفين دون الآخر وإن أمكن ، إلاّ أنّه
مقطوع الخلاف .
بل المراد منه أنّ الراضي يجب عليه الوفاء بالعقد ; بمعنى أنّه بعد رضاه
لا يجوز له التخلّف ، بل لا بدّ له من الالتزام بالعقد وانتظار إدراك الآخر ، فإن
أدرك ولم يرض جاز له التخلّف .
والشاهد عليه : وجوب عزل الميراث إلى زمان الإدراك ، ودفع الميراث
والمهر إليها إذا حلفت .
وكيف كان : تدلّ على صحّة الفضوليّ في النكاح ، وعلى صحّته في غيره
بالتقريب المتقدّم ، وإن لم تخل من إشكال ستأتي الإشارة إليه في باب
الإجازة ( 1 ) ، فانتظر وراجع .
وتدلّ عليه أيضاً روايات أُخرى في باب النكاح ، كنكاح العمّ ، ونكاح
الأُمّ ( 2 ) .
هامش
1 - يأتي في الصفحة 237 - 240 .
2 - أُنظر وسائل الشيعة 20 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 6 ، الحديث 2 .