تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
الخياريّ ، وإن كان يوهمه قوله ( عليه السلام ) : « كان له الخيار » بل المراد الجواز في البيع الفضوليّ ; بقرينة الحكم بعدم التوارث بينهما إلاّ إذا أدركا ورضيا . وتوهّم : تعبّدية الحكم بعدم التوارث في زمان الخيار ، نظير تلف المبيع قبل القبض الذي هو من مال بائعه ، ويراد بالرضا ما يوجب إسقاط الخيار لا تنفيذ النكاح ، ضعيف مخالف للنصّ والفتوى . وقوله ( عليه السلام ) : « يجوز ذلك عليه إن هو رضي » لا يراد به تحقّق النكاح من جانب الراضي ، حتّى تلزم الزوجيّة من أحد الطرفين دون الآخر ; فإنّ ذلك غير معقول ، وترتّب الآثار تعبّداً من أحد الطرفين دون الآخر وإن أمكن ، إلاّ أنّه مقطوع الخلاف . بل المراد منه أنّ الراضي يجب عليه الوفاء بالعقد ; بمعنى أنّه بعد رضاه لا يجوز له التخلّف ، بل لا بدّ له من الالتزام بالعقد وانتظار إدراك الآخر ، فإن أدرك ولم يرض جاز له التخلّف . والشاهد عليه : وجوب عزل الميراث إلى زمان الإدراك ، ودفع الميراث والمهر إليها إذا حلفت . وكيف كان : تدلّ على صحّة الفضوليّ في النكاح ، وعلى صحّته في غيره بالتقريب المتقدّم ، وإن لم تخل من إشكال ستأتي الإشارة إليه في باب الإجازة ( 1 ) ، فانتظر وراجع . وتدلّ عليه أيضاً روايات أُخرى في باب النكاح ، كنكاح العمّ ، ونكاح الأُمّ ( 2 ) .
هامش
1 - يأتي في الصفحة 237 - 240 . 2 - أُنظر وسائل الشيعة 20 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 6 ، الحديث 2 .