قال : « نعم ، يعزل ميراثها منه حتّى تدرك ، وتحلف بالله بأنّه ما دعاها إلي
أخذ الميراث إلاّ رضاها بالتزويج ، ثمّ يدفع إليها الميراث ، ونصف المهر » .
قلت : فإن ماتت الجارية ولم تكن أدركت ، أيرثها الزوج المدرك ؟
قال : « لا ; لأنّ لها الخيار إذا أدركت » .
قلت : فإن كان أبوها هو الذي زوّجها قبل أن تدرك ؟
قال : « يجوز عليها تزويج الأب ، ويجوز على الغلام ، والمهر على الأب
للجارية » ( 1 ) .
ورواية عبّاد بن كثير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل زوّج ابناً
له مدركاً من يتيمة في حجره .
قال : « ترثه إن مات ، ولا يرثها ; لأنّ لها الخيار ، ولا خيار عليها » ( 2 )
وغيرهما ( 3 ) .
بأن يقال : الوليّان في الصحيحة هما الوليّان العرفيّان ; بقرينة الحكم ،
وبقرينة قوله في ذيلها : فإن كان أبوها هو الذي زوّجها ، الظاهر منه أنّ السؤال
في الأوّل عن غير الوليّ الشرعيّ . واحتمال كون المراد بالوليّين جدّهما أو وصيّ
أبيهما ، ضعيف .
ثمّ إنّ المراد بقوله ( عليه السلام ) : « النكاح جائز » ليس الجواز مقابل اللزوم كالبيع
هامش
1 - الكافي 7 : 131 - 132 / 1 ، تهذيب الأحكام 7 : 388 / 1555 ، وسائل الشيعة 26 :
219 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 11 ، الحديث 1 .
2 - الكافي 7 : 132 / 2 ، تهذيب الأحكام 9 : 383 / 1367 ، وسائل الشيعة 26 : 219 ، كتاب
الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 11 ، الحديث 2 .
3 - وسائل الشيعة 20 : 277 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 6 ، الحديث 8 ،
و 26 : 220 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 11 ، الحديث 4 .