زوّجني ، قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مخاطباً الزوج : « قد زوّجتكها على ما تحسن من القرآن ،
فعلّمها إيّاه » ( 1 ) . . . إلى غير ذلك ممّا يظهر منها عدم شدّة الاهتمام في عقد
النكاح ( 2 ) .
ثمّ على فرض تماميّة دعوى الأولويّة ، ربّما يقال ، : بوهنها بالنصّ الوارد
في الوكالة ردّاً على العامّة ( 3 ) ، وهو رواية العلاء بن سيابة قال : سألت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة وكّلت رجلا بأن يزوّجها . . .
إلي أن قال قلت : نعم ، يزعمون أنّها لو وكّلت رجلا وأشهدت في الملأ ،
وقالت في الخلأ ( 4 ) : اشهدوا أنّي قد عزلته وأبطلت وكالته بلا أن تعلم بالعزل ،
وينقضون جميع ما فعل الوكيل في النكاح خاصّة ، وفي غيره لا يبطلون الوكالة
إلاّ أن يعلم الوكيل بالعزل .
ويقولون : المال منه عوض لصاحبه ، والفرج ليس منه عوض إذا وقع
منه ولد .
فقال : « سبحان الله ، ما أجور هذا الحُكم وأفسده ! إنّ النكاح أحرى أن
يحتاط فيه ، وهو فرج ، ومنه يكون الولد » ( 5 ) .
ثمّ ذكر قضاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في مثل القضيّة ، وعدم إبطا له الوكالة
هامش
1 - الكافي 5 : 380 / 5 ، تهذيب الأحكام 7 : 354 / 1444 ، وسائل الشيعة 20 : 262 ،
كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 1 ، الحديث 3 ، و 21 : 242 .
2 - أُنظر وسائل الشيعة 20 : 262 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 1 .
3 - المكاسب : 125 / السطر 34 .
4 - كذا في وسائل الشيعة من الطبعة الحجرية ، لكنّ في الوسائل من طبع آل البيت « النملأ » .
5 - الفقيه 3 : 48 / 168 ، تهذيب الأحكام 6 : 214 / 506 ، وسائل الشيعة 19 : 163 ،
كتاب الوكالة ، الباب 2 ، الحديث 2 .