الوقوف على الإجازة ، فكأنّ صحّة الفضوليّ كانت مفروغاً عنها لدى الفريقين .
وبالجملة : إنّ الشبهة لم تكن مربوطة بالنكاح حتّى يتمسّك بالأولويّة .
وأمّا التمسّك بالأولويّة ، فتارة : من جهة أنّ العبد في هذا التزويج محجور
عليه ، وفعله فضوليّ ، فإذا صحّ ذلك صحّ ما كان فضوليّاً فقط ( 1 ) .
وفيه : أنّ ذلك موجب لصحّة نكاح الفضوليّ من غير العبد ، لا سائر
المعاملات .
وأُخرى : ما أشار إليه الشيخ الأعظم ( قدس سره ) حاكياً عن غيره : بأنّ تمليك بضع
الغير إذا لزم بالإجازة ، كان تمليك ماله أولى .
مضافاً إلى ما علم من شدّة الاهتمام في عقد النكاح ; لأنّه يكون منه
الولد ( 2 ) .
وفيه : - مضافاً إلى أنّ التعبير بتمليك البضع غير وجيه حتّى في تزويج
الإماء ، فضلا عن غيرهنّ - أنّ الاهتمام بأمر الفروج لا يوجب التضييق في
أسبابه ، بل لعلّه موجب لتوسعتها ; لئلاّ يقع الناس في السفاح ، وهذا الاحتمال
المعتدّ به موجب لعدم صحّة دعوى الأولويّة .
وأمّا شدّة الاهتمام في عقد النكاح فلا دليل عليها ، بل الدليل على خلافها ،
كما في رواية تزويج آدم حوّاء ، ففيها : « وقد زوّجتكها فضمّها إليك » ( 3 ) .
وفي رواية تزويج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الامرأة التي جاءت إليه وقالت :
هامش
1 - مقابس الأنوار : 126 / السطر 22 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 :
134 / السطر 12 .
2 - المكاسب : 125 / السطر 32 .
3 - الفقيه 3 : 239 / 1133 ، علل الشرائع 17 / 1 ، وسائل الشيعة 20 : 261 ، كتاب
النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 1 ، الحديث 1 .