تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
قال : « فعلى الإمام أن يفتديه ، ولا يملك ولد حرّ » ( 1 ) . كما أنّ أخذ البائع فضولاً جائز لأخذ قيمة الوليدة وابنها ; لأنّه غارّ يرجع إليه المغرور فيما ورد عليه بغروره ، ويجوز له حبسه لأخذها مع إذن الإمام ( عليه السلام ) . وبالجملة : إنّ الرواية ظاهرة الدلالة في صحّة بيع الفضوليّ وصحّة لحوق الإجازة به ، ولا دلالة فيها على الردّ بوجه ; لعدم معلوميّة كيفيّة المخاصمة ومحطّ النزاع . بل لا دلالة فيها على كراهته لتلك المعاملة ; لاحتمال كون رضاه معلّقاً على وصول قيمة الوليدة إليه ، فإنّ الظاهر أنّ الولد باعها وأخذ قيمتها وتلفت عنده في تلك المدّة الكثيرة ، بل الظاهر أنّ حاجته إلى ثمنها ألجأته إلى بيعها ، فلا ظهور لواحد من فقراتها في ردّه البيع ، ولا في كراهته له ، فلا يصحّ طرح الصحيحة الظاهرة أو الصريحة بمجرّد الاحتمالات والتخريصات . بل الظاهر أنّ صحّة الإجازة في تلك القضيّة الشخصيّة كانت مفروغاً عنها من غير تعبّد فيها : إمّا لكونها أمراً عقلائيّاً وطريقاً لتخلّص المشتري عرفاً ، كما هو الظاهر . أو أمراً تعبّدياً ثابتاً قبل القضيّة معهوداً بين المتخاصمين . ثمّ الكلام في أنّ الإجازة بعد الردّ مفيدة أو لا ؟ وأنّ مقتضى القواعد ما هو ؟ وأنّ الإجماع المدّعى ثابت أو لا ؟ موكول إلى محلّه ( 2 ) .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 350 / 1429 ، الاستبصار 3 : 217 / 790 ، وسائل الشيعة 21 : 187 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 67 ، الحديث 5 . 2 - يأتي في الصفحة 280 .
كتاب البيع — صفحة 151 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني