قال : « فعلى الإمام أن يفتديه ، ولا يملك ولد حرّ » ( 1 ) .
كما أنّ أخذ البائع فضولاً جائز لأخذ قيمة الوليدة وابنها ; لأنّه غارّ يرجع
إليه المغرور فيما ورد عليه بغروره ، ويجوز له حبسه لأخذها مع إذن
الإمام ( عليه السلام ) .
وبالجملة : إنّ الرواية ظاهرة الدلالة في صحّة بيع الفضوليّ وصحّة
لحوق الإجازة به ، ولا دلالة فيها على الردّ بوجه ; لعدم معلوميّة كيفيّة
المخاصمة ومحطّ النزاع .
بل لا دلالة فيها على كراهته لتلك المعاملة ; لاحتمال كون رضاه معلّقاً
على وصول قيمة الوليدة إليه ، فإنّ الظاهر أنّ الولد باعها وأخذ قيمتها وتلفت
عنده في تلك المدّة الكثيرة ، بل الظاهر أنّ حاجته إلى ثمنها ألجأته إلى بيعها ، فلا
ظهور لواحد من فقراتها في ردّه البيع ، ولا في كراهته له ، فلا يصحّ طرح
الصحيحة الظاهرة أو الصريحة بمجرّد الاحتمالات والتخريصات .
بل الظاهر أنّ صحّة الإجازة في تلك القضيّة الشخصيّة كانت مفروغاً
عنها من غير تعبّد فيها :
إمّا لكونها أمراً عقلائيّاً وطريقاً لتخلّص المشتري عرفاً ، كما هو الظاهر .
أو أمراً تعبّدياً ثابتاً قبل القضيّة معهوداً بين المتخاصمين .
ثمّ الكلام في أنّ الإجازة بعد الردّ مفيدة أو لا ؟ وأنّ مقتضى القواعد ما هو ؟
وأنّ الإجماع المدّعى ثابت أو لا ؟ موكول إلى محلّه ( 2 ) .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 350 / 1429 ، الاستبصار 3 : 217 / 790 ، وسائل الشيعة 21 :
187 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 67 ، الحديث 5 .
2 - يأتي في الصفحة 280 .