وقع بإذنه أو لا ، أو في أنّ الثمن لا بدّ من ردّه إليه لا إلى الولد أو لا .
وعلى أيّ حال : كان الحقّ في القضاء مع السيّد الأوّل بوجه من وجوه
فصل الخصومة .
والأمر بأخذ الوليدة وابنها يمكن أن يكون لأجل ردّ المعاملة ، أو لأجل
عدم الإذن مع الكراهة ، أو عدمه بلا كراهة ; إذ مع كلّ منها يجوز أخذهما :
أمّا الوليدة فلكونها قبل الإجازة ملكاً له .
وأمّا ابنها فلجواز أخذه حتّى يردّ قيمته ، سواء أجاز المعاملة أو ردّها ، كما
هو مقتضى غيرها من الروايات .
كموثّقة سماعة ( 1 ) قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن مملوكة أتت قوماً
وزعمت أنّها حرّة ، فتزوّجها رجل منهم وأولدها ، ثمّ إنّ مولاها أتاهم ، فأقام عندهم
البيّنة أنّها مملوكة ، وأقرّت الجارية بذلك .
قال : « تدفع إلى مولاها هي وولدها ، وعلى مولاها أن يدفع ولدها إلي
أبيه بقيمته يوم يصير إليه » .
قلت : فإن لم يكن لأبيه ما يأخذ ابنه به ؟
قال : « يسعى أبوه في ثمنه حتّى يؤدّيه ويأخذ ولده » .
قلت : فإن أبى الأب أن يسعى في ثمن ابنه ؟
هامش
1 - الرواية موثّقة بسماعة فإنّه قال النجاشي في شأنه : ثقة ثقة وقال الشيخ في
رجا له : واقفي . لكنّ المصنّف عبّر في موردين من كتاب طهارته : بموثّقة سماعة أو
صحيحته .
رجال النجاشي : 193 / 517 ، رجال الطوسي : 351 / 4 ، معجم رجال الحديث 8 : 297 /
5546 ، الطهارة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 149 ، و 3 : 120 .