في فعليّة الرضا والطيب أو الإذن .
إلاّ أن يقال : إنّ بناء العقلاء والمتشرّعة على التصرّف في أموال الغير مع
إحراز الرضا التقديريّ ، وهو غير ثابت ، نعم ، الرضا الارتكازيّ كاف .
ويمكن أن يقال : لا إشكال في أنّ الظاهر منها ومن رواية حكيم بن حزام
صحّة الفضوليّ ، وهذا الإشكال - أي إشكال حرمة التصرّف في مال الغير بلا
إذنه - قابل للدفع :
أمّا على الكشف الحقيقيّ أو الحكميّ - بمعنى الكشف عن الحكم
الشرعيّ من أوّل الأمر - فواضح ، وكذا على القول بجوازه مع الرضا
التقديريّ .
نعم ، على النقل الحقيقيّ أو الحكميّ - بمعنى النقل في الحين من أوّل
الأمر - يرد الإشكال ، ويمكن دفعه بالحمل على اعتقاده بالرضا الفعليّ .
وبالجملة : لا يجوز طرح الرواية بهذا الإشكال القابل للدفع بوجه .
الاستدلال للصحّة بصحيحة محمّد بن قيس
ومنها : صحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « قضى
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وليدة باعها ابن سيّدها وأبوه غائب ، فاشتراها رجل ،
فولدت منه غلاماً ، ثمّ قدم سيّدها الأوّل ، فخاصم سيّدها الأخير ، فقال : هذه
وليدتي باعها ابني بغير إذني .
فقال : خذ وليدتك وابنها ، فناشده المشتري .
فقال : خذ ابنه - يعني الذي باع الوليدة - حتّى ينفذ لك ما باعك .
فلمّا أخذ البيّع الابن قال أبوه : أرسل ابني .