تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
في فعليّة الرضا والطيب أو الإذن . إلاّ أن يقال : إنّ بناء العقلاء والمتشرّعة على التصرّف في أموال الغير مع إحراز الرضا التقديريّ ، وهو غير ثابت ، نعم ، الرضا الارتكازيّ كاف . ويمكن أن يقال : لا إشكال في أنّ الظاهر منها ومن رواية حكيم بن حزام صحّة الفضوليّ ، وهذا الإشكال - أي إشكال حرمة التصرّف في مال الغير بلا إذنه - قابل للدفع : أمّا على الكشف الحقيقيّ أو الحكميّ - بمعنى الكشف عن الحكم الشرعيّ من أوّل الأمر - فواضح ، وكذا على القول بجوازه مع الرضا التقديريّ . نعم ، على النقل الحقيقيّ أو الحكميّ - بمعنى النقل في الحين من أوّل الأمر - يرد الإشكال ، ويمكن دفعه بالحمل على اعتقاده بالرضا الفعليّ . وبالجملة : لا يجوز طرح الرواية بهذا الإشكال القابل للدفع بوجه .

الاستدلال للصحّة بصحيحة محمّد بن قيس

ومنها : صحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وليدة باعها ابن سيّدها وأبوه غائب ، فاشتراها رجل ، فولدت منه غلاماً ، ثمّ قدم سيّدها الأوّل ، فخاصم سيّدها الأخير ، فقال : هذه وليدتي باعها ابني بغير إذني . فقال : خذ وليدتك وابنها ، فناشده المشتري . فقال : خذ ابنه - يعني الذي باع الوليدة - حتّى ينفذ لك ما باعك . فلمّا أخذ البيّع الابن قال أبوه : أرسل ابني .
كتاب البيع — صفحة 148 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني