الأخذ والإعطاء فيها ، مع أنّ دعاء النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له يدلّ على عدم ارتكابه الحرام .
وأجاب عنه الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : بأنّ هذا البيع لمّا كان مقروناً برضا
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهو خارج عن الفضوليّ ، كما مرّ ( 1 ) .
وفيه : أنّ ما يوجب الخروج عن الفضوليّ هو الرضا الفعليّ ، ولو بوجوده
في النفس مع عدم الالتفات إليه تفصيلاً ، إمّا لأجل أنّه يجعل البيع بيعه كما
قيل ( 2 ) ، أو لأجل دخوله في العمومات كما قلنا ( 3 ) ، وأمّا الرضا التقديريّ ( 4 )
- بمعنى أنّه على فرض التفاته إلى المعاملة وتشخيص الصلاح فيها يرضى بها -
فهو لا يوجب الخروج عنه بلا إشكال .
والظاهر من الرواية أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يكن عالماً بكيفيّة شرائه وبيعه ،
حيث قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « وصنعت كيف ؟ » فحدّثه الحديث فقال : « اللهمّ بارك . . . » إلي
آخره .
وقد يقال : إنّ الرواية لا تدلّ على إعطائه الدينار لصاحب الشاتين ، ولا
إعطاء الشاة لمشتريها ، بل تدلّ على أخذ الشاتين من البائع ، وأخذ الدينار من
المشتري ، وهو برضاهما ، وإن كان لأجل جهلهما بالفضوليّة فلا يكون حراماً ( 5 ) .
وفيه : - مضافاً إلى أنّ الظاهر من ذيل رواية « مسند أحمد » حيث قال :
هامش
1 - المكاسب : 125 / السطر 8 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 131 / السطر 5 و 24 ، منية الطالب 1 :
212 / السطر 2 - 14 ، البيع ، المحقّق الكوهكمري : 279 - 282 .
3 - تقدّم في الصفحة 133 و 137 .
4 - الإجارة ، المحقّق الرشتي : 184 / السطر 13 .
5 - مقابس الأنوار : 123 / السطر 8 - 10 .