تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
أو صحّة أحدهما المعيّن فعلاً ، وفضوليّة الآخر كذلك ، فلا سبيل إليها . نعم ، لو بطل الاحتمال المتقدّم لا مجال إلاّ لاحتمال آخر ، وهو فضوليّتهما معاً ; لعدم الطريق إلى التصحيح ، وعدم وجه للبطلان مطلقاً ; أي عدم صلوح لحوق الإجازة به ، فلا محيص من القول بالصحّة مع لحوق الإجازة ، وبالفساد فيهما مع عدمه . ثمّ على فرض كون شرائهما أو شراء إحداهما فضوليّاً ، وبيع إحداهما كذلك ، لا يمكن تصحيحهما بإجازة واحدة عرضاً ; لأنّ إجازة المعاملة الثانية إنّما تصحّ وتوجب خروج الشاة عن ملك النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لو صارت الشاة بإجازة الشراء ملكاً له ، فالإجازة الواحدة لا تصلح لدخول الشاة في ملكه ، ثمّ خروجها عن ملكه . وهذا نظير ما يقال في تكرار تكبيرة الإحرام : من أنّ التكبيرة الثانية لا يمكن أن تكون مخرجة من الصلاة التي بيده ، ومدخلةً في صلاة أُخرى ; لأنّ الدخول في الثانية مترتّب على الخروج من الأُولى ( 1 ) . إلاّ أن يقال في المقام : إنّ الإجازة المستفادة من دعاء النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تلحق بالمعاملة الأُولى ; أي الشراء ، والرضا المتحقّق في الآن الثاني بالمعاملة الثانية - المستكشف من دعائه أيضاً - موجب لصحّة الثانية .

ما استشكل على رواية البارقيّ

ثمّ إنّه قد يرد الإشكال عليها : بأنّها مشتملة على أخذ الشاتين وإقباض الدينار في المعاملة الأُولى ، وإقباض الشاة وأخذ ثمنها في الثانية ، فعلى فضوليّتهما - كما هي الأظهر - ليس له ذلك ، وعلى فضوليّة الثانية ليس له
هامش
1 - أُنظر جواهر الكلام 9 : 222 .