أو صحّة أحدهما المعيّن فعلاً ، وفضوليّة الآخر كذلك ، فلا سبيل إليها .
نعم ، لو بطل الاحتمال المتقدّم لا مجال إلاّ لاحتمال آخر ، وهو فضوليّتهما
معاً ; لعدم الطريق إلى التصحيح ، وعدم وجه للبطلان مطلقاً ; أي عدم صلوح
لحوق الإجازة به ، فلا محيص من القول بالصحّة مع لحوق الإجازة ، وبالفساد
فيهما مع عدمه .
ثمّ على فرض كون شرائهما أو شراء إحداهما فضوليّاً ، وبيع إحداهما كذلك ،
لا يمكن تصحيحهما بإجازة واحدة عرضاً ; لأنّ إجازة المعاملة الثانية إنّما تصحّ
وتوجب خروج الشاة عن ملك النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لو صارت الشاة بإجازة الشراء ملكاً
له ، فالإجازة الواحدة لا تصلح لدخول الشاة في ملكه ، ثمّ خروجها عن ملكه .
وهذا نظير ما يقال في تكرار تكبيرة الإحرام : من أنّ التكبيرة الثانية
لا يمكن أن تكون مخرجة من الصلاة التي بيده ، ومدخلةً في صلاة أُخرى ; لأنّ
الدخول في الثانية مترتّب على الخروج من الأُولى ( 1 ) .
إلاّ أن يقال في المقام : إنّ الإجازة المستفادة من دعاء النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تلحق
بالمعاملة الأُولى ; أي الشراء ، والرضا المتحقّق في الآن الثاني بالمعاملة الثانية
- المستكشف من دعائه أيضاً - موجب لصحّة الثانية .
ما استشكل على رواية البارقيّ
ثمّ إنّه قد يرد الإشكال عليها : بأنّها مشتملة على أخذ الشاتين وإقباض
الدينار في المعاملة الأُولى ، وإقباض الشاة وأخذ ثمنها في الثانية ، فعلى
فضوليّتهما - كما هي الأظهر - ليس له ذلك ، وعلى فضوليّة الثانية ليس له
هامش
1 - أُنظر جواهر الكلام 9 : 222 .