أو اشتراء شاة بتمام الدينار ، لا من باب تعلّق غرضه بوحدتها كما في
الاحتمال المتقدّم ، بل لاحتمال أنّ قيمتها كذلك .
أو اشتراء شاة واحدة ببعض الدينار أو كلّه ، وكان غرضه اشتراء شاة
واحدة ، لا مساواة قيمتها للدينار ، وإعطاء دينار واحد ; لعدم احتمال زيادة قيمة
الشاة عليه ، وما عدا الاحتمال الأخير خلاف ظاهرها .
لكن على الأوّل : لا يكون الشراء فضوليّاً .
وعلى الثاني : فضوليّاً .
وعلى الثالث : لا يبعد عدم الفضوليّة ; لدلالة الكلام بالفحوى على الإذن
في شرائهما .
وعلى الرابع الذي هو الظاهر : فإن اشتراهما تدريجاً وقع الأوّل غير
فضولي ، والثاني فضوليّاً ، لكنّه خلاف الظاهر .
وإن اشتراهما صفقة واحدة كما هو الظاهر ، تحتمل الفضوليّة بالنسبة إلي
واحدة غير معيّنة ، وعدمها في واحدة كذلك ، بناءً على صحّة مملوكيّة الشئ
المردّد واقعاً ، كما التزم الفقهاء بأمثاله ( 1 ) ، أو بناءً على حصول الملكيّة بعد
الإجازة حتّى في غير الفضوليّ ; أخذاً بأدلّة إنفاذ العقود بقدر الممكن ، والالتزام
بتوقّف تأثيرها في حصول الملكيّة على ما يرفع به الإبهام .
ولو فرض عدم الإجازة ، يرجع إلى القرعة بين المالك الأوّل والثاني ،
فتكون القرعة - بحكم العقل - متمّماً للسبب ، وهذا أقوى الاحتمالات لو صحّ ما
ذكرناه من عدم الإشكال أو رفعه على فرضه .
وأمّا احتمال الصحّة الفعليّة بالنسبة إليهما ، أو الصحّة بنحو الإشاعة ،
هامش
1 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 118 / السطر 35 .