تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
أو اشتراء شاة بتمام الدينار ، لا من باب تعلّق غرضه بوحدتها كما في الاحتمال المتقدّم ، بل لاحتمال أنّ قيمتها كذلك . أو اشتراء شاة واحدة ببعض الدينار أو كلّه ، وكان غرضه اشتراء شاة واحدة ، لا مساواة قيمتها للدينار ، وإعطاء دينار واحد ; لعدم احتمال زيادة قيمة الشاة عليه ، وما عدا الاحتمال الأخير خلاف ظاهرها . لكن على الأوّل : لا يكون الشراء فضوليّاً . وعلى الثاني : فضوليّاً . وعلى الثالث : لا يبعد عدم الفضوليّة ; لدلالة الكلام بالفحوى على الإذن في شرائهما . وعلى الرابع الذي هو الظاهر : فإن اشتراهما تدريجاً وقع الأوّل غير فضولي ، والثاني فضوليّاً ، لكنّه خلاف الظاهر . وإن اشتراهما صفقة واحدة كما هو الظاهر ، تحتمل الفضوليّة بالنسبة إلي واحدة غير معيّنة ، وعدمها في واحدة كذلك ، بناءً على صحّة مملوكيّة الشئ المردّد واقعاً ، كما التزم الفقهاء بأمثاله ( 1 ) ، أو بناءً على حصول الملكيّة بعد الإجازة حتّى في غير الفضوليّ ; أخذاً بأدلّة إنفاذ العقود بقدر الممكن ، والالتزام بتوقّف تأثيرها في حصول الملكيّة على ما يرفع به الإبهام . ولو فرض عدم الإجازة ، يرجع إلى القرعة بين المالك الأوّل والثاني ، فتكون القرعة - بحكم العقل - متمّماً للسبب ، وهذا أقوى الاحتمالات لو صحّ ما ذكرناه من عدم الإشكال أو رفعه على فرضه . وأمّا احتمال الصحّة الفعليّة بالنسبة إليهما ، أو الصحّة بنحو الإشاعة ،
هامش
1 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 118 / السطر 35 .
كتاب البيع — صفحة 144 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني