فأتيت الجلب فساومت صاحبه ، فاشتريت منه شاتين بدينار ، فجئت
أسوقهما - أو قال : أقودهما - فلقيني رجل فساومني ، فأبيعه شاة بدينار ، فجئت
بالدينار وجئت بالشاة فقلت : يا رسول الله ، هذا ديناركم ، وهذه شاتكم .
قال : « وصنعت كيف ؟ » .
قال : فحدّثت الحديث .
فقال : « اللهمّ بارك له في صفقة يمينه . . . » ( 1 ) .
وعن « أما لي ابن الشيخ » عن حكيم بن حزام : أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دفع إليه
ديناراً وقال : « اشتر لنا به شاة » .
فاشترى به شاة ، ثمّ باعها بدينارين ، ثمّ اشترى أُخرى بدينار ، فجاء إلي
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بشاة ودينار .
فقال له النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « بارك الله في صفقة يمينك » ( 2 ) .
وعن ابن حمزة في « ثاقب المناقب » نسبتها إلى عروة ( 3 ) فهي قضيّتان من
عروة ، أو منه ومن حكيم .
وكيف كان : فالمحتمل من قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في رواية عروة : « فاشتر لنا شاة »
أنّ المراد اشتراء جنس الشاة - ولو متعدّده - بدينار .
أو اشتراء شاة تساوي قيمتها ديناراً ; أي تكون صحيحة سمينة مساوية
للدينار .
هامش
1 - مسند أحمد 4 : 376 .
2 - الأمالي ، الطوسي : 399 / 890 ، بحار الأنوار 100 : 136 / 4 ، أُنظر البيع ، المحقّق
الكوهكمري : 297 - 298 .
3 - ثاقب المناقب : 40 ، مستدرك الوسائل 13 : 245 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع
وشروطه ، الباب 18 ، الحديث 1 .