أنّ المبادلة بين مال الأصيلين فعل الفضوليّ ، لا فعلهما .
واستدلّ لصحّة هذا القسم بروايات :
الاستدلال لصحّة بيع الفضوليّ برواية البارقي
منها : رواية عروة بن أبي الجعد البارقيّ ، وهي رواية مسندة عند العامّة ،
محكية عن « صحاحهم » ( 1 ) حتّى « صحيح البخاريّ » ( 2 ) مشهورة عندهم وعند
المتأخّرين من أصحابنا ، وقالوا : إنّ اشتهارها بين الفريقين يغني عن النظر في
سندها ( 3 ) .
واستدلّ بها العلاّمة ( قدس سره ) في « التذكرة » ( 4 ) ومحكيّ « المختلف » ( 5 ) وحكي
عن شيخ الطائفة ( قدس سره ) الاستدلال بها على صحّة الشراء ( 6 ) ، ومع ذلك لا تطمئنّ
النفس بجبرها .
فعن « مسند أحمد » بسنده عن عروة بن أبي الجعد البارقيّ قال : عرض
لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جلب ، فأعطاني ديناراً وقال : « أي عروة ، ائت الجلب ( 7 ) فاشتر
لنا شاة » .
هامش
1 - سنن أبي داود 2 : 276 / 3384 ، سنن ابن ماجة 2 : 803 / 2402 ، سنن الترمذي 2 :
365 / 1276 .
2 - صحيح البخاري 5 : 58 / 166 .
3 - جواهر الكلام 22 : 277 ، بلغة الفقيه 2 : 203 .
4 - تذكرة الفقهاء 1 : 486 / السطر 3 .
5 - مختلف الشيعة 5 : 86 .
6 - الخلاف 3 : 354 ، المسألة 22 .
7 - الجلب : الذي يجلب الإبل والغنم للبيع ، أُنظر لسان العرب 2 : 314 .