تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

بيع الفضوليّ للمالك مع عدم سبق المنع

وممّا ذكرنا في تقرير الأدلّة العامّة يظهر حال الفضوليّ إذا باع أو اشترى للمالك من دون سبق منع منه . وأمّا ما قيل : من أنّ الأُمور الاعتباريّة كالبيع ونحوه - قبال الأُمور الواقعيّة كالضرب والشتم - لمّا كان تحقّقها بالاعتبار ، تصلح للاستناد إلى غير من صدرت منه ، كالتزويج يصدر من الوكيل ويستند إلى الزوجين ، فيمكن استناد البيع الفضوليّ إلى المالك بلحوق الإجازة ، كما يستند إليه بالإذن والوكالة ( 1 ) . فغير وجيه ; لأنّ العقد الإنشائيّ الاعتباريّ من الفضوليّ - قبل تحقّق الإجازة - أمر موجود باق إلى زمانها ، وهو منشأ بإنشاء الفضوليّ وفعله التسبيبيّ ، والإجازة إمضاء وإنفاذ لفعله على مال المجيز ، وهي لا تؤثّر إلاّ في صيرورة العقد الصادر من الغير مجازاً ومرضيّاً ، لا صيرورته عقده كما تقدّم ( 2 ) ، ومجرّد كونه اعتباريّاً لا يوجب صيرورته بالإجازة عقده . وعقد الزواج الصادر من الفضوليّ فعله وعقده ، لا فعل الزوجين ، لكنّ فعله هو التزويج بين الزوجين ، فالزوجيّة الحاصلة بينهما فعل الفضوليّ ، كما
هامش
1 - البيع ، المحقّق الكوهكمري : 279 - 282 . 2 - تقدّم في الصفحة 132 .