وسمّاها : « حاصل المصدر المنفكّ عن المصدر في الأُمور الاعتباريّة » ( 1 ) .
والكلّ مشترك في الضعف ; فإنّ الانتساب المدّعى إن كان حقيقيّاً فالضرورة
تدفعه ، فإنّ الفعل الصادر من الغير وحاصله ونتيجته ، لا يعقل أن يكون فعل
الآخر حقيقة .
وإن كان على نحو المسامحة والدعوى ، فشمول الأدلّة للفرد الادعائيّ
ممنوع ; ضرورة ظهورها في الحقيقيّ من الأفراد .
مضافاً إلى ما تقدّم من أنّ سنخ الإجازة والإمضاء ينافي الانتساب
والادعاء ( 2 ) ، وهذا واضح جدّاً .
ويختصّ الوسط بما تقدّم من عدم معقوليّة انفكاك المصدر من حاصله ( 3 ) .
والأخير بما ذكر ، وبأنّ ما سمّاه : « حاصل المصدر » ليس بصحيح ، بل
المصدر وحاصله واحد حتّى في الأُمور الاعتباريّة ، وفي المقام المنشأ بالإنشاء
حاصل المصدر ، وهو موجود إنشائيّ متّحد مع المصدر ، ويختلف معه اعتباراً ،
وأمّا الأثر الحاصل بعد الإجازة فليس مصدراً ولا حاصله ، كما لا يخفى .
ويرد عليه أيضاً : أنّ الإجازة لو كانت موجبة لحصول الأثر عرفاً أو شرعاً ،
فلا معنى لدخالة استناد الأثر الحاصل إلى المتعامل في صحّة المعاملة ،
وتوقّف صيرورتها موافقة للقاعدة على الاستناد ; لأنّ اعتبار الاستناد بعد حصول
الأثر لغو .
ولو قيل بحصول الاستناد قهراً ، فلا مجال لكونه دخيلاً في كونها موافقة
للقاعدة ، بل الالتزام بحصول الأثر بالإجازة التزام بعدم لزوم الاستناد في
هامش
1 - منية الطالب 1 : 212 / السطر 2 - 14 .
2 - تقدّم في الصفحة 132 .
3 - تقدّم في الصفحة 132 .