وسيأتي الكلام فيه ( 1 ) .
أو للبناء على أنّ العقد جزء السبب للنقل العقلائيّ ، وجزؤه الآخر الإجازة ،
كما أنّ الإيجاب جزؤه ، والقبول متمّمه .
أو للبناء على أنّ لحوقها بالعقد - أي القرار الذي بين الفضوليّين - صار سبباً
لذلك ، وهذا ; أي المعاقدة والقرار بينهما ، موجود اعتباراً إلى زمان لحوق الإجازة ،
فتلحق بذلك الأمر الموجود اعتباراً ، فيصير العقد بلحوقها عقداً للأصيل ، فتشمله
العمومات .
أو للبناء على أنّ دائرة العمومات أوسع ممّا ذكروه ، فلا يلزم أن يكون العقد
عقداً للأصيل ومنسوباً إليه حتّى يجب الوفاء به ، ولا التجارة تجارة له برضاه
حتّى تكون خارجة عن المستثنى منه ، وإن كان ذلك مقتضى الجمود على الظواهر .
لكن لا يبعد استفادة لزوم الوفاء والدخول في المستثنى بالنسبة إلى العقد
والقرار الذي هو بين الفضوليّين بلحوق الإجازة ، وإن لم يصر منسوباً إلى الأصيل
ولا عقداً له .
بأن يقال : إنّ الإجازة والإنفاذ والإمضاء إنفاذ وإمضاء لما فعل الفضوليّان ;
أي قرار تبادل مال الأصيل مع مال أصيل آخر ، وإنفاذ ذلك موجب لوجوب الوفاء
بالعقد ولو كان القرار من غيره ، فقرار غيره وعقده بالنسبة إلى ماله المتعقّب
بإجازته ، موضوع وجوب وفائه ، فيجب عليه الوفاء بالعقد الواقع من الفضوليّ
على ماله بعد إنفاذه وإمضائه ، فتشمله العمومات ولو بمناسبات مغروسة في
أذهان العرف ، وسيأتي الكلام فيه ( 2 ) .
هامش
1 - يأتي في الصفحة 132 - 133 .
2 - أُنظر ما يأتي في الصفحة 133 .