التلفّظ ، فاسمه الحاصل منه اللفظ ، وهما متّحدان ذاتاً ، مختلفان اعتباراً ، لكنّه
غير مربوط بالمقام .
أو يراد منه مصاديق اللفظ أو التلفّظ ، مثل : « بعت » و « آجرت » فهي ليست
بمصادر ، ولو أُريد المصدر من « بعت » مثلاً - أي البيع بالمعنى المصدري مع اسم
المصدر ; أي البيع بلا انتساب - فهو أجنبي عن المقام ; لعدم التلفّظ به .
أو يراد منه المعنى المنشأ ، فالمصدر « التبديل » أو « المبادلة » واسمه
الحاصل منه ذات التبادل غير المنتسب إلى الفاعل أو المفعول ، فهو أيضاً أجنبي .
وأمّا الآلات مع ذيها فمختلفات ذاتاً وماهيّة ، ولا اتحاد بينهما بوجه حتّى
يكون إمضاء أحدهما إمضاء الآخر .
وقد اعترف ( رحمه الله ) : بأنّ ألفاظ العقود مركّبات ، والمنشآت الحاصلة بها
بسائط ( 1 ) وعليه كيف يمكن الاتحاد الذاتي بينهما ؟ !
ولمّا كان هذا الكلام ظاهر البطلان ، حكي عن بعض مقرّري بحثه أنّه
قال : إنّ المصدر واسمه لمّا كانا متّحدين ، فإمضاء الأثر إمضاء للتأثير بأسبابه .
وفيه : أنّ هذا لا يصلح مطلوبه بل يفسده ; لأنّ البيع المسبّبي عبارة عن
المعنى المصدري ; أي التبديل أو المبادلة ، لا أثره وحاصله .
مضافاً إلى أنّ إتعابه نفسه الشريفة إنّما هو لإثبات الاتحاد بين المصدر
واسمه ، حتّى يكون إمضاء أحدهما إمضاء الآخر ; بتوهّم أنّ السبب والمسبّب غير
متّحدين ، فلا يكون إمضاء المسبّب إمضاء لسببه ; لعدم الاتحاد ، مع أنّ الآلة وذا
الآلة أيضاً غير متّحدين ذاتاً ، بل متباينان حقيقة ، فكيف يكون إمضاء أحدهما
إمضاء الآخر المباين له ، وهل هذا إلاّ كرّ على ما فرّ منه ؟ !
هامش
1 - منية الطالب 1 : 36 / السطر 7 و 13 .