شرعاً ، لكنّه مجرّد تصوّر لا واقعيّة له ظاهراً .
وضع ألفاظ المعاملات للمسبّبات
ثمّ إنّ الظاهر أنّ ألفاظ المعاملات موضوعة للمسبّبات ; للتبادر ، وإن لم
يبعد وضعها للأسباب أيضاً ، ولعلّ وضعها لها تعيّني ; بدعوى أن تقسيمها إلى
الصحيحة والفاسدة صحيح بلا تأوّل وتجوّز ، فلو كان بين الأسباب والمسبّبات
جامع لكانت موضوعة له ، لكن بعد عدم تعقّله - كما مرّ ( 1 ) - لا بدّ من الالتزام
بالوضع تعييناً أو تعيّناً .
لكن قد عرفت ( 2 ) : أنّ المسبّبات الإنشائيّة تتّصف ب « الصحّة والفساد »
فالتوصيف بهما لا يدلّ على وضعها للأسباب ، ولا يحتاج إلى التكلّف ، فالحقّ أنّها
موضوعة للمسبّبات .
وكيف كان : قد تحصّل ممّا مرّ أنّ التمسّك بالإطلاقات مفيد ، ويرفع الشكّ
عن الأسباب والمسبّبات مطلقاً .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 74 .
2 - تقدّم في الصفحة 75 .