هذه الدعوى وإطلاقها ، عدم هدر الأموال ، وهو يساوق الضمان .
ولكنّ دليله أخصّ من المدّعى ; إذ قد لا يصدق الضرر في المقام .
وأمّا ما قيل من أنّ تضمين أعلى القيم مستفاد من قوله تعالى : ( فَاعْتَدُوا
عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ) ( 1 ) فإنّ العين في زمان علوّ قيمتها كانت تحت يد
الضامن ، وكان معتدياً في ذلك ، فللمالك الاعتداء عليه بمثل ذلك ، وهو القيمة
الغالية ( 2 ) .
فقد عرفت ما فيه عند التعرّض للآية الكريمة في ضمان المثلي ( 3 ) ،
فراجع .
الاستدلال بالأُصول لإثبات أعلى القيم
وعن الحلّي ( قدس سره ) وغيره الاستدلال على أعلى القيم بقاعدة الاشتغال ( 4 ) .
وقال الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : « لا بأس بالتمسّك باستصحاب الضمان ، المستفاد
من حديث اليد » ( 5 ) .
وفيه : - بعد الغضّ عن عدم صحّة التمسّك بالأصل مع الأدلّة
الاجتهاديّة والقواعد العقلائيّة الممضاة - أنّ التمسّك به فرع البناء على أنّ
المستفاد من أدلّة الضمانات ، تعلّق نفس العين بالذمّة في المثليّات والقيميّات ،
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 194 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 99 / السطر 31 .
3 - تقدّم في الصفحة 479 .
4 - الخلاف 3 : 403 ، غنية النزوع : 278 ، السرائر 2 : 481 ، أُنظر المكاسب : 111 /
السطر 22 .
5 - المكاسب : 111 / السطر 23 .