كما أنّ إضافة المجموع إليه غير صحيح ، وكونه قيد الاختصاص ( 1 ) وإن
أمكن بلحاظ ثانوي ، ولا إشكال في تقييد المعاني الحرفيّة عقلاً ، لكنّه مخالف
للظاهر جدّاً .
ثمّ إنّه قد يقرّر عدم إمكان ما هو ظاهر كلام الشيخ ( قدس سره ) في الإضافة
اللفظيّة ; بأنّ لفظ « القيمة » لم يذكر على النهج الخاصّ إلاّ مرّة واحدة ، ولا يعقل
وجوده الشخصي مرّة أُخرى لتضاف إلى اليوم ( 2 ) .
وفيه : أنّ ذلك مبنيّ على زعم أنّ في الإضافة اللفظية ، لا بدّ من جعل
المضاف في اللفظ مرتبطاً بالمضاف إليه ، مع أنّه في المتصرّمات غير معقول ;
فإنّ الارتباط المذكور لا يعقل أن يكون قبل الاستعمال ، وهو واضح ، ولا بعده ;
فإنّه لا مضاف ولا مضاف إليه ، بعد تماميّة ذكر المضاف ; لانعدام المضاف ،
وعدم تحقّق المضاف إليه ، ولا حال الاستعمال ; لعدم تماميّة المضاف ، وعدم
وجود المضاف إليه .
بل التحقيق : أنّ اللفظ المضاف لا يفيد إلاّ معناه ، وكذا المضاف إليه ، والربط
المذكور مفاد الهيئة ، فكما يمكن أن تفيد الإخبارات المتعدّدة عقيب ذكر المبتدأ ،
فيقال : « زيد عالم قادر عادل » فهذه الهيئة أو الهيئات تفيد المعاني التصديقيّة
المتعدّدة ، ولا يحتاج إلى تكرار المبتدأ ، وكذلك يمكن أن يفيد الإضافات المتعدّدة
بالعطف ، ويمكن إفادة المتعدّدة منها بغير العطف ، فيقال : « غلام زيد هند » من غير
لزوم تكرار اللفظ ، فالإضافة مفاد الهيئة ، لا المضاف ، أو المضاف إليه .
نعم ، يمكن الإشكال : بأنّ هذا غير معهود في الاستعمالات ، وهو أمر غير
عدم المعقوليّة .
هامش
1 - المكاسب : 110 / السطر 15 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 100 / السطر 35 .