تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
ومطالبة القيمة ( 1 ) ، قد عرفت ما فيه ( 2 ) . فهل يكون حال القيمة في القيمي كذلك ; بمعنى أنّ كلاًّ منهما ملزم بأداء القيمة وأخذها ، بحيث لو وجد مثل للقيمي من جميع الجهات نادراً ، كان للمضمون له إلزام الضامن بأداء القيمة ، وكذا لو وجد ذلك في يد الضامن ، كان له إلزام المضمون له بالقيمة ؟ وبالجملة : ضمان القيمة في القيمي ، قهريّ لا يجوز لهما التخلّف عنه . أو أنّ الضمان بها إرفاقي ، فلو أراد الضامن تحصيل المثل وأداءه ، ليس للمضمون له ردّه ومطالبة القيمة ، وكذا لو كان المثل بحسب الاتفاق تحت يد الضامن ، كان للمضمون له مطالبته ، وليس للضامن إلزامه بالقيمة ؟ الظاهر عدم استفادة شئ ممّا ذكر من نفس إطلاق أدلّة الضمان ، كقاعدة اليد ، والإتلاف ، واحترام مال المسلم ; فإنّها غير متعرّضة لهذه الخصوصيّات . نعم ، ما يمكن أن يقال : هو أنّ أدلّة الضمانات - على كثرتها في الأبواب المتفرّقة - غير متعرّضة لكيفيّة ضمان المثلي والقيمي ، مع أنّ بيانها محلّ الحاجة جدّاً لو كان للشارع طريقة خاصّة ; فإنّها أمر مورد للابتلاء في كلّ يوم مراراً ، وفي مثله لا يصحّ إهماله مع اختلاف طريقته للعرف ، فيستكشف منه أنّ طريقته هي طريقة العقلاء بعينها . والمراد بالإطلاق في كلام الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 3 ) وغيره ( 4 ) ليس المعنى المعهود ، بل المراد منه ذكر الضمان بلا بيان الكيفيّة في المثلي والقيمي .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 99 / السطر 13 . 2 - تقدّم في الصفحة 542 ، 560 . 3 - المكاسب : 106 / السطر 18 ، و 107 / السطر 28 ، و 109 / السطر 15 . 4 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 36 .