تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
وفيه : أنّ هذا هو الإشكال المعروف في القسم الثاني من استصحاب الكلّي ( 1 ) ، وهو مدفوع في محلّه ( 2 ) . وفي المقام : إنّ ما في العهدة إمّا المثل المتقوّم بالقيمة ، أو المثل غير المتقوّم بها ، وهما صنفان من الكلّي ; أي المثل بلا شرط ، فلا إشكال في صحّة استصحاب الطبيعي ، ومعه يحكم بلزوم الخروج عن العهدة والقطع بالبراءة ، وقضيّة الدوران بين مقطوع البقاء على فرض ، ومقطوع الارتفاع على فرض آخر ، محقّقة الشكّ أو لازمه ، فكلّ أمر مشكوك فيه على فرض ، يكون أحد طرفيه مقطوعاً به . ولو قلنا بأنّ التعذّر يوجب الانقلاب إلى القيمة ، ويشكّ في أنّ الخروج عن القيمة في المثل تعذّر أو لا ، يستصحب بقاء المثل ، وحكمه العقلي ما عرفت ; من لزوم ردّ المثل والقيمة ( 3 ) ، فتدبّر .

الخامسة : حكم التمكّن من المثل بعد دفع القيمة

لو دفع القيمة عند تعذّر المثل ثمّ تمكّن منه ، فإن قلنا بأنّ العين على العهدة إلى زمان التدارك ، وقلنا : بأنّ أداء المثل نحو أداء ناقص ; للعذر عن أداء التمام بتلفها ، وأنّ أداء القيمة عند تعذّر المثل أداء للعين بوجه أنقص من أداء المثل ، وكذا لو قلنا بأنّ المثل على العهدة ، وأداء القيمة نحو أداء ناقص للمثل ;
هامش
1 - أُنظر فرائد الأُصول 2 : 639 ، كفاية الأُصول : 461 ، فوائد الأُصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 413 . 2 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 84 - 86 . 3 - تقدّم في الصفحة 573 .
كتاب البيع — صفحة 577 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني