تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
وهو أمر لبّي ، فيشكّ فعلاً في أنّ الأقرب إليه في نظر الشارع هو المماثل في الصورة فقط ، أو المماثل للماليّة ، أو هما معاً ، فلا يقطع بسقوط العهدة إلاّ بهما معاً ( 1 ) . وفيه : أنّه مع الغضّ عمّا ذكرناه ( 2 ) ، لا وقع لهذا الإشكال ; لأنّ مصداق المثل الموجود في الخارج إذا سقط عن الماليّة ، يصحّ أن يقال : « إنّ هذا الموجود كان دفعه مسقطاً لما في الذمّة في زمان ماليّته ، والآن كما كان » ومنشأ الشكّ كائناً ما كان لا يضر ّ بالاستصحاب مع وحدة القضية المتيقّنة والمشكوك فيها ; فإنّ كون الماليّة منشأً للأقربيّة ، أو الصورة النوعيّة ، أو هما معاً ، محقّق الشكّ . وهذا نظير ما إذا علم أنّ زيداً واجب الإكرام ، ولم يعلم أنّ منشأ وجوبه علمه أو هاشميّته ، فإنّه مع زوال علمه يشكّ في وجوب إكرامه ، فيستصحب بلا إشكال . ومع البناء على أنّ المثل في العهدة عند تلف العين ، لا مانع من جريان استصحاب بقائه ، وحكمه العقلي ما عرفت ( 3 ) . واستشكل القائل فيه : بأنّ منشأ الشكّ في كفاية أداء المثل ، الشكّ في أنّ الماليّة من مقوّمات المثل الذي اشتغلت الذمّة به ، حتّى لا يسقط ذمّة المثل بأداء المماثل في الصورة فقط ، أو من حالاته حتّى يسقط بأدائه ، فالموضوع الذي قد اشتغلت الذمّة به ، مردّد بين مقطوع البقاء بعد أداء المثل ، ومقطوع الارتفاع بعد أدائه ، وإذ لا موضوع محرز فلا مجال للاستصحاب ( 4 ) .
هامش
1 - نفس المصدر : 98 / السطر 17 . 2 - تقدّم في الصفحة 573 . 3 - تقدّم في الصفحة 573 . 4 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 98 / السطر 20 .