تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
الاستصحاب التعليقي ، وهو حاكم على التنجيزي كما قرّر في محلّه ( 1 ) . وممّا ذكرناه يظهر الحال في سائر الصور ، فإنّ استصحاب بقاء العين على العهدة في فرض تعلّقها على الذمّة حتّى بعد التلف ، وبقائها إلى زمان التدارك - جار مع الشكّ في أنّ أداء المثل الساقط عن القيمة ، تدارك أو لا ، وحكمه لزوم الخروج عن عهدتها بأداء القيمة أيضاً ، والاستصحاب التعليقي المقابل غير جار على فرض ، وحاكم على آخر كما مرّ . لكن القائل بعدم جريان الاستصحاب الأوّل في فرض وجود العين للمثبتيّة ، وجريان الثاني ، ذهب إلى جريان الأوّل في المقام دون الثاني ، فقال : الأصل بقاء العين في العهدة وعدم سقوطها إلاّ بدفع القيمة والمثل ; تداركاً لحيثيّة الطبيعة النوعيّة ولحيثيّة الماليّة ( 2 ) . وفيه بعد الغضّ عمّا ذكرناه : أنّ استصحاب بقاء العين على العهدة ، لا يثبت لزوم التدارك بالمثل والقيمة جميعاً ; لأنّه ليس أثراً شرعيّاً للواقع ، بل العقل يحكم بلزوم أدائهما لتحصيل القطع بالبراءة . إلاّ أن يقال : إنّ لزوم أداء المثل في المثلي ، والقيمة عند التعذّر ، حكم شرعي ، ومع الاستصحاب يعلم إجمالاً بلزوم دفع أحدهما أو هما معاً ، فأثر الاستصحاب حكم شرعي مردّد ، والعلم الإجمالي بالحكم الظاهري منجّز . وفيه : أنّه على هذا المبنى لا يكون ما ذكر شرعيّاً ، بل عقلي لأجل الأقربيّة إلى المأخوذ . وقال في بيان عدم جريان الثاني : إنّه لم يثبت في السابق سقوط العهدة بأداء المثل بذاته ، حتّى يقال ببقائه على حاله ، بل بما هو أقرب إلى التالف ،
هامش
1 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 143 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 98 / السطر 15 .