أو يقال : لا يعقل أن يكون أثر الملكيّة سقوطها ; للزوم كون الشئ معدماً
لنفسه ( 1 ) .
بل هي عقلائيّة اعتباريّة ، لا بدّ من تبعيّة العقلاء فيها في أصل الاعتبار ،
ومقداره ، وأمده ، ولا شبهة في اعتبار الانتقال حدوثاً ، لابقاء الملكيّة ، ولا إشكال
فيه .
حول كلام المحقّق النائيني في بيع الدين على من هو عليه
ثمّ إنّ بعض الأعاظم بعد الإشكال في مالكيّة الشخص لما في ذمّته ، أراد
توجيه بيع الدين على من هو عليه ، فقال : إنّ البيع لم يقع على ما في الذمّة بقيد
كونه فيها ; لأنّ هذا القيد يوجب امتناع تحقّقه ، بل يقع البيع على الكلّي ، وهو مَنّ
من الحنطة مثلاً ، فيصير المشتري - أعني المديون - مالكاً لذلك الكلّي على
البائع ، وحيث كان البائع مالكاً لمنّ من الحنطة على ذمّة المديون وهو
المشتري ، فينطبق ما على البائع على ما كان له على المديون ، فيوجب سقوط
ذمّتهما ، وهو أشبه شئ بالتهاتر ( 2 ) . انتهى .
وهو غريب ; لأنّ المتعارف لدى العقلاء بيع ما في الذمّة ، لا بيع كلّي بغير
اعتبار ذلك ، فحينئذ لا بدّ من تصحيح هذا الاعتبار بأن يقال :
إنّ هنا اعتبارات ثلاثة : أحدها : منّ من حنطة . ثانيها : المنّ المتقيّد
بالذمّة . ثالثها : المنّ الذي ظرفه الذمّة ، واعتبر على العهدة .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 17 / السطر 10 .
2 - منية الطالب 1 : 43 / السطر 15 .