اختصاص كلامه بحقّ الشفعة والخيار ( 1 ) .
فيرد عليه : أنّهما ليسا على الأشخاص ، بل الأوّل متعلّق بالأعيان ، والثاني
بالعقود كما مرّ ( 2 ) .
أو يرد عليه : أنّ دليله أخصّ من مدّعاه كما قال الطباطبائي ( قدس سره ) ( 3 ) .
نعم ، إنّ مدّعاه في القسم الثاني حقّ ، وإن كان دليله غير وجيه ; لعدم كون
الحقّ سلطنة أوّلا ; لما مرّ ( 4 ) من اختلاف اعتبارهما ، وعدم امتناع قيام طرفي
السلطنة الاعتباريّة بشخص واحد ثانياً .
والأولى أن يقال : إنّه لا يعتبر العقلاء كون الشخص ذا حقّ على نفسه ، كما
لا يعتبرون كون الشخص الواحد دائناً ومديوناً ; أي مديوناً لنفسه ، فالحقّ على
الأشخاص من الاعتبارات التي تتقوّم بشخصين .
وأمّا القسم الثالث فلا يمكن مساعدته فيه ; لأنّ بعض الحقوق أموال تبذل
بإزائها الأثمان ، ولا يعتبر في الماليّة إلاّ ذلك .
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم دفع توهّم النقض عليه في القسم الثاني ببيع الدين
على من هو عليه ( 5 ) ; بالفرق بين اعتبار الملكيّة ، والسلطنة على الأشخاص ( 6 ) ،
فإنّ هذه السلطنة متقوّمة بأطراف ثلاثة : السلطان ، والمسلّط عليه ، وما فيه
هامش
1 - منية الطالب 1 : 43 / السطر 8 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 13 /
السطر 26 .
2 - تقدّم في الصفحة 42 و 48 .
3 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 57 / السطر 28 .
4 - تقدّم في الصفحة 40 - 41 .
5 - جواهر الكلام 22 : 209 .
6 - المكاسب : 79 / السطر 9 - 10 .